غزة تنتظر البنوك إسرائيل دمرت البنية النقدية مع تجفيف السيولة

110 مشاهدة
ما إن تم الإعلان عن اتفاق غزة أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية البنك المركزي يحيى شنار أمس الخميس العمل بجد وإصرار لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإعادة تقديم الخدمات المصرفية في قطاع غزة في أقرب وقت ممكن وقال شنار في بيان له إن سلطة النقد الفلسطينية وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية ملتزمة بالوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في هذه المرحلة الدقيقة وتعمل بالتعاون مع مؤسسات الإغاثة والشركاء المحليين والدوليين لتسهيل تدفق المساعدات عبر توفير الخدمات المالية والمصرفية اللازمة ويعتبر بيان شنار أول إعلان رسمي عن نية إعادة العمل في وقت قريب بعدما أغلقت البنوك والمؤسسات المصرفية في قطاع غزة أبوابها في اليوم الأول للعدوان ولم تفتحها حتى خلال فترات الهدوء نتيجة غياب الأمن والظروف الميدانية المعقدة إذ كان يعمل في القطاع 11 مصرفا محليا وأجنبيا قبل السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 فضلا عن بنكين محليين غير معترف بهما يتبعان للحكومة التي كانت تديرها حركة حماس وقد جرى تدمير معظم مقار البنوك منذ بدء الإبادة واستهدف الكثير منها بالسرقة والنهب وبحسب تقرير التقييم السريع والمؤقت للأضرار والاحتياجات الذي أعده بشكل مشترك البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي فإن القصف الإسرائيلي أدى إلى انهيار شبه كامل للقطاع المالي والمصرفي في غزة حيث دمرت مقرات البنوك وفروعها وصرافاتها الآلية على نطاق غير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديثة وأشار التقرير إلى أن غزة ستحتاج إلى نحو 42 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لإعادة بناء القطاع المالي وتوسيع نطاق المدفوعات الرقمية والخدمات المالية ومعالجة نقص السيولة النقدية والحفاظ على تدفقات التحويلات المالية في حين تبقى الحاجة إلى إصلاح شامل للنظام النقدي قائمة إلى ما بعد انتهاء الحرب وإزالة الأنقاض انعكاسات إغلاق البنوكnbsp وخلال الفترة الممتدة من أكتوبر تشرين الأول 2023 حتى أغسطس آب 2024 شهد القطاع ظواهر مصرفية غير مسبوقة تمثلت في نظام التكييش النقدي مقابل عمولات تصل إلى ما بين 25 40 نتيجة عدم إدخال الاحتلال السيولة النقدية وتوقف عمل البنوك نتيجة تواصل العدوان فيما يتم تداول العملات القديمة والتالفة في أسواق غزة خلال الأيام الأخيرة بعدما بدأ تجار محليون بجمعها وتصديرها إلى إسرائيل مقابل تحويل قيمتها إلكترونيا ما أدى إلى تراجع الكميات المتوفرة من النقد في السوق ويؤكد تجار لـالعربي الجديد أن هذا التوجه الذي يجري بغطاء غير مباشر من الجانب الإسرائيلي عمق أزمة الكاش القائمة بدل حلها إذ تسحب العملات المتداولة من أيدي المواطنين دون ضخ سيولة بديلة وقال التقرير إن الدمار الذي لحق بالبنية المصرفية في غزة بلغ حدا غير مسبوق فقبل الحرب كان في القطاع 56 فرعا بنكيا موزعة على محافظات غزة وخانيونس ورفح وشمال غزة والمنطقة الوسطى وبعد أشهر من القصف المتواصل تبين أن 33 فرعا دمرت كليا بفعل الغارات المباشرة بينما تضرر 19 فرعا بأضرار جزئية جسيمة حالت دون تشغيلها وبذلك فإن 98 من البنية المصرفية أصبحت غير عاملة مع نهاية عام 2024 وأشار التقرير إلى أن هذا الدمار شمل أيضا المقرات الإدارية والمستودعات المالية وأن عددا من الخزائن الرئيسية للبنوك دمرت أو تضررت بسبب الانفجارات المباشرة التي طاولت مبانيها وهذا الانهيار المالي لم يقتصر على الجانب التجاري فحسب بل مس أيضا قدرة السكان على تلقي المساعدات وتحويل الأموال من الخارج فتعطل البنوك والصرافات جعل وصول التحويلات من الفلسطينيين في المهجر ومنظمات الإغاثة أكثر تعقيدا من أي وقت مضى وقدر التقرير أن الخسائر المادية المباشرة في البنية المصرفية والمالية بلغت 14 مليون دولار وهي كلفة إعادة تأهيل المباني والمعدات الأساسية لكن الخسائر غير المباشرة الناتجة عن توقف النشاط المالي وتجميد الائتمان وتراجع الدخل المصرفي وصلت إلى 325 مليون دولار مع بداية عام 2025 تعطل الاقتصاد وحذر التقرير من أن توقف النظام المالي في غزة أدى إلى تعطل الاقتصاد المحلي بشكل شبه كلي إذ لم يعد بالإمكان دفع الرواتب أو إجراء التحويلات التجارية أو تسديد الفواتير ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية ويأمل أهالي غزة وفق أحاديث مع العربي الجديد بأن يؤدي الاتفاق ووقف إطلاق النار الفعلي والهدوء إلى إعادة ضخ السيولة للأسواق وتشغيل البنوك تدريجيا إلى جانب تدخل دولي يضغط على الاحتلال لوقف سياسة التجفيف النقدي ما يعني للفلسطينيين نهاية حقبة سيئة من خسارة الأموال ووفقا لتقرير معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني ماس الصادر عام 2024 فإن البنوك الكبرى التي كانت تزاول نشاطها في غزة قبل الحرب تشمل بنك فلسطين وهو أكبر بنك في فلسطين يمتلك أكبر عدد من الفروع في غزة وتعرض عدد من فروعه في مدينة غزة والشمال للتدمير الكامل بالإضافة إلى بنك القدس الذي لديه فروع في غزة وخانيونس أصيبت معظمها بأضرار شديدة والبنك الوطني تضررت فروعه في غزة ورفح وبنك الاستثمار الفلسطيني خسر فرعه الرئيسي في شارع الوحدة بمدينة غزة والبنك العربي تضررت مكاتبه ضمن الأبنية التجارية التي استهدفتها الغارات وبنك القاهرة عمان تعرضت فروعه الواقعة في المدينة القديمة لأضرار مباشرة وبنك الأردن دمر فرعه في حي الرمال والبنك الإسلامي الوطني وهو بنك محلي غير مرخص من سلطة النقد دمر بالكامل جراء القصف كل هذه المصارف بحسب التقرير توقفت عن العمل بالكامل منذ الأيام الأولى للحرب ولم تستطع استئناف خدماتها وأدى تدمير البنوك إلى شلل كامل في حركة النقد داخل القطاع ولم تعد عمليات السحب والإيداع متاحة ولم يتمكن السكان من الوصول إلى مدخراتهم أو تحويل الأموال وقال الخبير الاقتصادي ثابت أبو الروس في حديث سابق لـالعربي الجديد دون القطاع المصرفي لا يمكن للاقتصاد أن يتحرك خاصة في ظل النقص الكبير في السيولة النقدية والذي تفاقم بسبب انتقال مبالغ ضخمة إلى خارج القطاع خلال العدوان الإسرائيلي وشدد على ضرورة العمل بشكل سريع وفوري على تمكين المواطنين من الوصول إلى أموالهم سواء عبر السحب أو إجراء المعاملات التجارية ولا بد من العمل على تقليص فترة العودة إلى الحياة الطبيعية وذكر التقرير المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن إسرائيل منعت إدخال العملة النقدية الجديدة إلى غزة منذ الأسابيع الأولى للحرب ما فاقم الأزمة المالية كما أشار إلى أن النظام المالي بأكمله في غزة انتقل من حالة النشاط إلى الانهيار الكامل خلال ثلاثة أشهر فقط وتوصل التقرير إلى توصية عاجلة بضرورة إنشاء نظام دفع رقمي فوري بديل لتعويض غياب الفروع المادية وتسهيل التحويلات وعلى أثر ذلك أعلن البنك الدولي وسلطة النقد الفلسطينية في ديسمبر كانون الأول 2024 عن إطلاق منظومة المدفوعات الفورية iBuraq لتكون منصة مالية رقمية تساعد على تنفيذ المدفوعات بين الأفراد والتجار إلكترونيا في ظل غياب الفروع البنكية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح