حين تنتج حروب إسرائيل وحوشها في الداخل

33 مشاهدة

بينما كان جندي إسرائيلي، في 20 يناير/ كانون الثاني 2024، يقضي إجازته من المعركة في شقته في تل أبيب، بدأ خلاف بسيط مع صديق له. رفع الجندي سلاحه وأطلق النار على صديقه وأرداه قتيلاً. كان قرار القتل حينها سريعاً، لا يحتاج إلى تفكير كثير، ولعل هذا يبدو منطقياً تماماً لشخص تلطّخت يداه بدماء عشرات الفلسطينيين أو مئات منهم. اكتفت القناة 12 الإسرائيلية بالإشارة إلى أن الخلفية جنائية، وأن القاتل يحمل سلاحاً مرخّصاً. غير أن ما يصعب المرور عنه النمط الذي تكشفه هذه الحادثة حين تقرأ إلى جانب ما سبقها وما تلاها. جنود يعودون من الحرب فيعنّفون ذويهم أو أصدقاءهم، ومقاتلون يدلون بشهادات موثقة في وسائل الإعلام عن اغتصاب نساء وأطفال فلسطينيين، لا تحت وطأة الاعتراف، بل بنبرة من يروي أمراً اعتيادياً، ويفتخر به. لم يكن هذا المشهد الوحيد في الأشهر الماضية، فقد نشرت تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود أطلقوا النار عشوائياً على عائلاتهم، وعنّفوا زوجاتهم وأبناءهم بسادية، وعن أمهات قلن بصراحة إنهن يخشين التعامل مع أبنائهن عندما يعودون من الحرب، وعن مراكز تأهيل نفسية تعج بجنود عائدين من جبهات القتال.

في مقابلة أجرتها معها صحيفة هآرتس، تقول عالمة الاجتماع الإسرائيلية دانييلا شيبار-شابيرا إن الحرب على غزّة أضفت الشرعية على العنف، وباتت الأرقام القياسية لجرائم القتل مرتفعة جداً، وتوزيع الأسلحة صار بحرية. أصبح من الطبيعي أن يطلق مدنيون إسرائيليون مسلحون النار على مدنيين آخرين في الشارع. وترى هذا كله جعل الهجمات المدنية أمراً اعتيادياً. لم يعد أحد ينزعج منها. نحن نغرق في العنف والموت. وتضيف أن أمهات جنود إسرائيليين قلن لها إنهن يخفن بشكل واضح من أبنائهن بعد عودتهم من الحرب، إذ يلاحظن ميلاً كبيراً فيهم إلى العنف.

توضح الباحثة أن الحروب، وخصوصاً الحرب على غزّة، زادت بشكل كبير من مستويات العنف داخل الأسر الإسرائيلية، وأن شرعنة العنف التي رافقت هذه الحرب جعلت جنوداً كثيرين عائدين من جبهات القتال يعانون صعوبة في التحكم بمشاعرهم، وهو ما ينعكس أحياناً في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح