تنامي الدور الاجتماعي للكنائس في كوبا وسط الأزمة الاقتصادية
ينتظر عشرات أمام كنيسة في هافانا للحصول على أدوية تعجز المنظومة الصحية في كوبا عن توفيرها مثلما يجب، في مؤشّر إلى انتعاش دور الكنائس في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة، بعد عقود من تهميشها وسط الحكم الشيوعي في البلاد. يأتي ذلك بعد القيود التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استيراد النفط منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتعاني كوبا أزمة اقتصادية خانقة منذ ستّ سنوات نتيجة تضافر آثار العقوبات الأميركية المشدّدة ومواطن الضعف الهيكلية في اقتصادها الذي تسيطر عليه الدولة. ويعاني سكان الجزيرة البالغ عددهم 9.6 ملايين نسمة انقطاعَ التيار الكهربائي ونقصاً في الغذاء والدواء وارتفاع التضخم، وقد تفاقم الوضع مع قيود واشنطن الأخيرة.
في هذا السياق، تمثّل الكنائس، التي همّشتها الحكومة الشيوعية لفترة طويلة، شريان حياة لعدد من الكوبيين في ظلّ عجز الدولة عن تلبية احتياجاتهم. وكلّ ثلاثاء وخميس، أمام كنيسة صليب القدس المقدّس بالعاصمة هافانا، تُوزَّع الأدوية ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وفقاً لأسبقية حضور المستفيدين الذين يُطلَب منهم تقديم وصفة طبية للحصول على ما يحتاجون إليه. وتأتي الأدوية من تبرّعات الأبرشيات الفرنسيسكانية والجالية الكوبية في الخارج.
خوانا إميليا زامورا واحدة من هؤلاء، وهي امرأة كوبية متقاعدة تبلغ من العمر 71 عاماً. تخبر وكالة فرانس برس أنّ الأدوية التي أحتاج إليها غير متوفّرة في صيدلية الدولة القريبة من منزلها. وتقول المرأة، التي تتقاضى معاشاً شهرياً قدره ألفَا بيزو (نحو 84 دولاراً أميركياً)، إنّ الاحتمال الآخر هو اللجوء إلى الأشخاص الذين يبيعونها (في السوق السوداء)، غير أنّ الأسعار تكون مرتفعة جداً.
من جهتها، تتذكّر غريتل أغريلو، من بين رعايا الكنيسة، أنّه عند البدء بتوزيع الأدوية مجاناً في عام 2022 كان يأتي فقط شخص أو شخصان كلّ أسبوع لطلب المساعدة. أمّا في الوقت الراهن، فيعتمد ما يصل إلى 300
ارسال الخبر الى: