تناقض وصراع داخل هرم السلطة في إيران
يضرب الانقسام بأشرس مفرداته، مجلس القيادة المؤقت، الذي يدير مقاليد الأمور في ، والذي يضم الإصلاحي مسعود پزشکیان، ورجل الدين المتشدد، علي رضا أعرافي، ورئيس السلطة القضائية، الأصولي، غلام حسين محسني.
ما يعكس التناقض، في أبهى صوره، الاعتذار الذي أطل به الرئيس، ، على جيرانه، بسبب ما لحق بهم من أضرار، جراء الهجمات بالصواريخ والمسيرات، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع .
وتعهد بزشكيان بعدم معاودة تلك الأفعال مجددا، وأكد أنه لا عداوة للإيرانيين، مع دول المنطقة.
لم يكد بزشكيان ينتهي من تعهداته، حتى شرعت الآلة العسكرية، بحوزة ، من صواريخ بالستية ومسيرات، في استهداف مواقع مختلفة دول الجوار.
ثم تفجر موقف مخالف تماما، لأسف بزشكيان، وهو الضلع الثاني في الحكم، رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني، الذي أكد أن القوات، سوف تواصل مهاجمة ما وصفها بنقاط العدوان في الدول المجاورة.
وبررت هجماتها بأنها دفاعية، تستهدف المنشآت العسكرية الأميركية، وشددت على أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسيرها، على أنها عداء تجاه دول المنطقة، بل هو في إطار الدفاع عن النفس .
تعكس تلك المواقف المتضادة بجلاء، أن الحرب والضربات العسكرية تضع النظام الإيراني، بين مطرقة ضغط غير مسبوق، وسندان المخاوف من السقوط،، بل إن من يسيرون شؤون البلاد، ليسوا على قبل رجل واحد.
ويصرّ الجانب الإيراني وخاصة الحرس الثوري على تنفيذ هذه الاعتداءات السافرة بحق دول جارة مارست ضغوط دبلوماسية لمنع الحرب واتساعها وبعضها استضاف محاولات إنقاذ إيران من براثن الحرب مثل سلطنة التي استضافت المحادثات بين واشنطن وطهران.
وأعلنت دول الجوار أن مياهها وأجواءها وأراضيها لن تسخدم ممرا لضرب إيران.
ينخر التصدع في هرم السلطة الإيراني، بمكوناته السياسية والعسكرية، ما ينذر بزيادة الانقسامات والصراعات الداخلية ولن تقف مآلاتها عند تخوم ساحات القتال، بل تمتد نيرانها المتأججة إقليميا وعالميا.
ارسال الخبر الى: