تملك الأجانب يعيد رسم خريطة السوق العقارية في السعودية
جاء قرار مجلس الوزراء السعودي بالموافقة على فتح سوق العقارات أمام تملك الأجانب في نطاقات جغرافية محددة، بدءا من يناير/كانون الثاني المقبل، ليسلط الضوء على الانعكاسات الاقتصادية للتطبيق، وارتباطها بإقبال الأجانب على شراء العقارات وتأسيس إقامات عقارية لهم ولذويهم خلال السنوات المقبلة، ما يعد خطوة من أكبر التحولات التشريعية في المملكة منذ عقود.
ويأتي هذا القرار في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وجعل السعودية مركزاً إقليمياً للاستثمار والسياحة والأعمال، على أن تتولى الهيئة العامة للعقار في المملكة مهام اقتراح النطاق الجغرافي الذي يجوز فيه لغير السعودي تملُّك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى عليه، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية واس أخيراً.
ويعزو خبراء اقتصاد هذا الانفتاح إلى رغبة بجذب رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة تدفق الاستثمارات المباشرة إلى السوق العقارية، بما يعزز من المعروض السكني والتجاري ويرفع من تنافسية الاقتصاد السعودي إقليمياً، وهو ما أشار إليه وزير الشؤون البلدية والإسكان السعودي، ماجد بن عبدالله الحقيل، عندما صرح قبل أيام، بأن القانون الجديد يهدف إلى زيادة المعروض العقاري وجذب المستثمرين والمطورين العالميين، مع وضع ضوابط تنظيمية لحماية مصالح المواطنين وضمان التوازن في السوق.
وقد سجلت السوق العقارية السعودية بالفعل نمواً ملحوظاً، حيث بلغ حجم المشاريع العقارية في المملكة في العام 2024 نحو 40 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية، ما يجعله أحد أهم القطاعات الاقتصادية وأكثرها جذباً للمستثمرين، فيما تسعى الحكومة إلى رفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 10 مليارات دولار في عام 2023 إلى أكثر من 27 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
كما شهد النصف الأول من العام الجاري نموا ملحوظا في حجم صفقات السوق العقارية السعودية، مدفوعة ببرامج الإقامة المميزة التي اجتذبت أكثر من 1200 مستثمر دولي في أقل من عام، مع توقعات باستمرار هذا الزخم مع بدء تطبيق القرار الخالص بتملك الأجانب، بحسب تقدير نشره موقع Citizenship by Investment News المتخصص في شؤون المواطنة عن طريق الاستثمار وبرامج الإقامة
ارسال الخبر الى: