تمرد في لوس أنجلوس عمال سوفي يزلزلون أمريكا قبل المونديال
انقشع القناع البراق الذي تحاول الولايات المتحدة إبهار العالم به عبر ملاعبها المليارية، ليفضح الوجه القبيح والمنهك للرأسمالية الأمريكية؛
فقبل ثمان وأربعين ساعة فقط من انطلاق مونديال 2026، انتفض عمال وموظفو ملعب “سوفي” (SoFi Stadium) في لوس أنجلوس، ملوحين بالإضراب الشامل لانتزاع أدنى حقوقهم الآدمية بعد أن صوتوا بنسبة ساحقة بلغت 96% ضد الجشع والاضطهاد المالي الذي يمارسه المنظمون.
هذه الانتفاضة العمالية كشفت التناقض الصارخ للغطرسة الأمريكية؛ فبينما يجني الفيفا والشركات الاحتكارية ملايين الدولارات من أجنحة كبار الشخصيات وتذاكر المباريات الفلكية، يُحرم العامل الكادح من أجر عادل يحميه من شبح الفقر.
ولم يتوقف الأمر عند الاستغلال المالي، بل امتد إلى “الإرهاب النفسي”؛ حيث واجه العمال والمهاجرون تهديدات مبطنة بالملاحقة والاعتقال من قِبل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) التي انتشرت في محيط الملاعب بذريعة التأمين، لتحول المونديال إلى ثكنة قمعية ترهب الشغيلة.
حتى وإن سارعت الإدارة الأمريكية لتقديم تسويات في اللحظات الأخيرة لتفادي فضيحة الشلل التام أمام شاشات التلفزة العالمية، فإن الرسالة قد وصلت للعالم أجمع بوضوح: أمريكا المستضيفة لا تملك من قيم الرياضة سوى الاستعراض الأجوف، وأن صروحها الرياضية الفخمة مبنية على أكتاف طبقة عاملة مسحوقة تُهدد بالطرد والترحيل عند مطالبتها بالعدالة.
ارسال الخبر الى: