رغم تمديد قيود الاستيراد حتى 2029 كيف وصلت قطعة أثرية يمنية نادرة إلى الملاعب الأمريكية
31 مشاهدة

صدى الساحل - متابعات
كشف الباحث المتخصص في الآثار عبدالله محسن عن عرض شاهد قبر أثري يمني نادر للبيع في مزاد بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد أيام، مطالباً الجهات اليمنية المختصة بالتحرك للتحقق من قانونية خروجه من البلاد.وقال محسن، إن القطعة الأثرية عبارة عن شاهد قبر مزدوج من الحجر الجيري يعود لآثار اليمن القديم، ويحمل نقوشاً بخط المسند على وجهيه، إضافة إلى تكوينات نحتية ورمزية ذات طابع جنائزي، موضحاً أن القطعة تُعد نادرة بسبب احتوائها على نقوش وزخارف في الوجهين، خلافاً للنمط المعتاد لشواهد القبور اليمنية القديمة.
وأشار إلى أن أحد الوجهين يحمل رأساً آدمياً منحوتاً بطريقة بارزة، تعلوه كتابة مسندية غائرة تحمل اسم زيد إيل، فيما يحمل الوجه الآخر تكويناً زخرفياً رمزياً ونقشاً بالاسم ذاته.
وأوضح الباحث أن الشائع في شواهد اليمن القديم أن يكون الوجه الخلفي خشناً وغير مشغول، باعتبار القطعة تثبت في الجدران أو النوافذ الوهمية داخل المدافن، ما يجعل هذه القطعة مختلفة عن النمط المعروف.
وتساءل محسن عن كيفية خروج القطعة من اليمن، وتوقيت انتقالها إلى الولايات المتحدة، وما إذا كانت تمتلك وثائق ملكية وتصدير قانونية، خصوصاً في ظل القيود والاتفاقيات الموقعة بين اليمن والولايات المتحدة لحماية الممتلكات الثقافية اليمنية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة مددت قيود استيراد المواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى أبريل 2029، مؤكداً أن أي قطعة أثرية يمنية معروضة في الأسواق الأمريكية يجب أن تخضع لتدقيق قانوني صارم.
ودعا الباحث سفارة اليمن في واشنطن ووزارتي الخارجية والثقافة، إلى جانب الجهات القانونية المختصة، إلى متابعة ملف القطعة المعروضة في مزاد فريمان والتحقق من وضعها القانوني.
ومنذ انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية وسيطرتها على مؤسسات الدولة، واجهت الآثار اليمنية عمليات نهب وتهريب واسعة وغير مسبوقة، طالت متاحف ومواقع أثرية ومخطوطات نادرة تديرها وتشرف عليها قيادات تابعة للمليشيا وشبكات مرتبطة بها، عبر تهريب وبيع قطع أثرية يمنية في الأسواق والمزادات الخارجية، ما تسبب بخسائر جسيمة للإرث الحضاري اليمني.
ارسال الخبر الى: