تمخض ترامب فولد فأر العقوبات على إيران
المثل العربي الشهير يقول: تمخض الجبل فولد فأراً، وهو مثل يُضرب للقائد أو الزعيم الذي ينتظر منه الرأي العام قرارات حاسمة وبالغة الأهمية، أو الإقدام على عمل ضخم عظيم التأثير، فيكون القرار أو العمل هزيلاً ومخيباً للآمال، والنتيجة ضعيفة، والأثر قد يكون محدوداً. وهذا المثل ينطبق إلى حد ما على حزمة العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة التي فرضها دونالد ترامب على إيران.
قبيل إعلان العقوبات، ملأ ترامب وإدارته الدنيا صراخاً وتهديداً ووعيداً بأن إيران على موعد مع حرب اقتصادية شرسة لم يسبق لها مثيل، وعقوبات قاسية على داعميها وشركائها التجاريين، وأن واشنطن تستعد لشن أكبر هجوم مالي على إيران، وفرض أقسى العقوبات وقطع كل شريان اقتصادي للنظام الإيراني، وأعلن ترامب مرات قرب إطلاق أشد عملية اقتصادية ساحقة تفرض على أي دولة، والتهديد بفرض عقوبات مالية قاسية على أي دولة أو جهة تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات الأميركية، كذلك توعد وزير خزانته سكوت بيسنت إيران بأكبر حملة عزل اقتصادي في التاريخ، وأضخم هجوم مالي حُشد ضد خصم للولايات المتحدة، والهدف قطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران.
لكن ما صدر عن وزارة الخزانة كان مخيباً لآمال حكومات ومؤسسات دولية توقعت عقوبات أشد، وحتى أسواق المال والمستثمرين تجاهلت معظمها عقوبات ترامب، بعد أن جاءت حزمة العقوبات الجديدة على إيران أقل تشدداً مما كانت تتوقعه. فقد فرضت عقوبات جديدة على 60 فرداً وكياناً وسفينة، وتوسيع صلاحيات الوزارة لاستهداف العاملين في 5 قطاعات إيرانية، هي الطيران والأصول الرقمية والذهب والشحن والتكنولوجيا.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحية60 هدفاً وخمسة قطاعات... هذا ما تضمنته أولى عقوبات واشنطن ضد إيران
بل إن العقوبات الأميركية الجديدة لا ترقى إلى تلك العقوبات التاريخية التي تعرضت لها إيران على مدى نصف قرن ونجحت في الالتفاف عليها، حيث جُمِّدَت أموالها في الخارج، التي تتجاوز 100 مليار دولار، وفُرض حصار اقتصادي قاسٍ. وهي تتضاءل كثيراً أمام العقوبات القاسية التي فرضها الغرب في عام 2022 بحق روسيا، عقاباً لها على غزو
ارسال الخبر الى: