تمثال الشهداء في حلب تحطيم يحدث في الظلام

64 مشاهدة

قبل بضع ليال، جاءت آلية تابعة لمحافظة حلب إلى ساحة سعد الله الجابري، حيث ينتصب تمثال الشهداء الذي صممه النحات الراحل عبد الرحمن مؤقت، وبأسلوب أقرب إلى الارتجال الطفوليّ، رُبط أعلى التمثال بحبل، وجرته الآلية حتى وقع وتحطم قسمه العلويّ. مشهد قد يبدو نتاج سوء إدارة أو سوء تنظيم، أو جهل بأعمال الصيانة. تحطيم التمثال الذي نُصب في ثمانينيات القرن الماضي، وإن اختلفت آراؤنا الجمالية بخصوصه، إلا أنه مشهد لا يمكننا تجاهل إشكاليته، كونه يستدعي إلى الذاكرة تشدداً دينياً هدد بلاداً عدة في المنطقة.

فوراً، بدأت المقارنة بتفجير طالبان تماثيل بوذا في أفغانستان عام 2001، وهو المشهد الذي تكرّر لاحقاً في العراق وسورية عندما حطم تنظيم داعش الآثار والتماثيل في المناطق التي سيطر عليها، كما حطم في سورية تمثال أبي العلاء المعري في مسقط رأسه.

لتحطيم التماثيل دلالة رمزيّة لطالما ارتبطت بالظلاميّة. مديرية آثار ومتاحف حلب أوضحت أن ما حصل كان خطأ في عملية نقل التمثال حفاظاً على قيمته الفنية، أما مجلس مدينة حلب، فأشار إلى أن نقل التمثال سببه وجود شاشة كبيرة، كان هذا النُّصب يعيق رؤيتها، كون سورية تحتفل بـإطلاق الهوية للجمهورية العربية السورية، والشاشة جزء من الاحتفال. أما محافظ حلب، فكتب أن ما حصل سببه خلل واضح في عملية نقل المجسم، وأن لا خلفيات أيديولوجية للقرار.

سلسلة من الأسباب المتعددة، بعضها احتفالي والآخر نتاج سوء إدارة وتنسيق، لكن الأهم، لا أيديولوجيا. وكما قال محافظ حلب، فإن إزالة المجسم كانت بطلب من بعض الأهالي لارتباطه في وجدناهم بمرحلة مؤلمة من تاريخ المدينة... وما شهدته من أحداث وممارسات على يد النظام البائد بالفترة الممتدة منذ 1982 وحتى 1984، في إشارة هنا إلى تمرد الإخوان المسلمين في سورية الذي قمعه نظام الأسد الأب مخلفاً آلاف القتلى والمختفين.

كل هذا لا يبرر ما حصل، خصوصاً أمام صراع أيديولوجي في سورية لم يعد سهلاً إخفاء ملامحه. صراع يتضح في الفضاء العام، يتمثل بـسيارات الدعوة ومطالب الاحتشام وتهديد الحريات الشخصية.

لكن، وإن تبنينا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح