هل تلمع نتفليكس صورة ثقافة يانكي اليابانية
بمظهرٍ مستوحى من تسريحة إلفيس بريسلي المرتفعة، وزيٍّ مدرسيٍّ مُعدَّلٍ ليبدو أكثر تمرّداً، تُعبّر ريونا، البالغة من العمر 15 عاماً، عن إعجابها بثقافة يانكي (Yankii) اليابانية، وهي ثقافة الأولاد المشاغبين التي عادت إلى الواجهة عالمياً مؤخراً بفضل برنامج المواعدة على منصة نتفليكس بعنوان بادلي إن لوف (Badly in Love).
في ثمانينيات القرن الماضي، كانت اليابان تعجّ بمراهقين متمرّدين، تحدّوا المجتمع عبر قيادة دراجات نارية خطرة، وخوض حروب مدرسية، ومشاجراتٍ في الشوارع. وقد تحوّلت تلك الثقافة، بما فيها من أزياءٍ صاخبة وصفاتٍ مثل الفروسية، إلى عنصرٍ محبّبٍ في الثقافة الشعبية، من الأنمي إلى السينما، رغم نظرة المجتمع الياباني المحافظ الرافضة لمخالفي القواعد.
ومؤخراً، استثمرت نتفليكس هذا التوجّه عبر برنامج بادلي إن لوف، الذي سلّط الضوء على ثقافة يانكي، بمشاركة 11 شاباً وشابة، بينهم أعضاء سابقون في عصابات بوسوزوكو (Bosozoku)، وهي مجموعات دراجات نارية متمرّدة. كما أُقيم معرضٌ في طوكيو يستعيد أجواء تلك المرحلة، مع دراجاتٍ معدّلة بشكلٍ مبالغٍ فيه، وسترات توككوفوكو (Tokkofuku) المطرّزة، وهي ستراتٌ ذات طابعٍ عسكري كان يرتديها أفراد هذه العصابات.
وتحاكي ريونا هذا الأسلوب من خلال ارتداء سراويل مدرسية فضفاضة تُعطي انطباعاً بالهيبة، معتبرةً في حديثها مع وكالة فرانس برس أن إظهار الرجولة القوية بهذا الشكل أمرٌ رائع.
وترتبط هذه الثقافة عادةً بصفاتٍ مثل روح القتال، والولاء للأصدقاء، والصراحة. لكن في المقابل، يُنظر إلى بعض المراهقين المعاصرين المنتسبين لها بسخرية، بسبب سعيهم للشهرة عبر تيك توك، أو تورطهم في التنمّر الإلكتروني وعمليات احتيال تستهدف كبار السن ضمن ما يُعرف بـوظائف السوق السوداء.
كما انتشرت في السنوات الأخيرة مقاطع تُظهر مراهقين يقومون بتصرفاتٍ غير صحية في مطاعم السوشي، فيما عُرف بـإرهاب السوشي. وتعلّق ريونا على ذلك بالقول إن الاعتقال بسبب قيادة دراجة نارية قد يحمل نوعاً من الشرف، لكن الاعتقال بسبب تلك المقالب أمرٌ سخيف.
من جهته، يضحك هيروتاكا سوتوكا، البالغ 43 عاماً، على ميول ابنه البالغ ثماني سنوات لارتداء أزياء شبيهة برجال العصابات، لكنه يضع حدوداً
ارسال الخبر الى: