عندما تلقي الحكومات فشلها الذريع على الحرب

54 مشاهدة
الاقتصادات القوية هي من تحمي نفسها ومعها المواطن أمام أي صدمات طارئة وصراعات عنيفة سواء كانت خارجية أو داخلية صدمات من عينة حروب مخاطر جيوسياسية واقتصادية وأمنية زلازل وبراكين وجفاف وتضخم مستورد وغيرها nbsp فعقب وقوع الصدمة مباشرة تسارع حكوماتها بإعادة ترتيب الأولويات سواء على مستوى التقشف وترشيد الإنفاق العام وإعادة ضبطه ومعه النظر في مخصصات الموازنة العامة للدولة والمشروعات الممولة يكون تركيزها الأول منصبا على حماية الطبقات الفقيرة والهشة والعمالة الموسمية ودعم استقرار الأسواق وسلاسل التوريد وتلبية احتياجات الدولة الرئيسية من سلع ومود خام وسلع وسيطة مع ضبط الأسعار ومكافحة الاحتكارات تدعم تلك الحكومات أيضا الأسواق المتضررة من الصدمات خاصة المرتبطة مباشرة بالمواطن مثل أسواق الأغذية والوقود والطاقة والسكن والعلاج وتضخ فيها سيولة نقدية ودعم إضافي وتخفض فواتير النفع العام تمنح مزايا مالية وتيسيرات للمتضررين من الصدمات سواء كان مستهلك أو أنشطة اقتصادية وخدمية وتخفض الضرائب والرسوم خاصة المتعلقة بالسلع التي زاد سعرها بسبب الصدمات الخارجية وتمنح بنوكها فرصة للمتعثرين لجدولة مديونياتهم المتأخرة الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة تهتز بشدة عقب وقوع الخطر ترتبك في إدارة الأزمة تسارع بإصدار قرارات عشوائية تؤثر سلبا على المواطن أما الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة فهي لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة تهتز بشدة عقب وقوع الخطر وربما قبل وقوعه ترتبك بشكل واضح في إدارة الأزمة وهندسة الصراع الطارئ تسارع بإصدار قرارات عشوائية وغير مدروسة تؤثر سلبا على المواطن والأنشطة الاقتصادية المختلفة تصدر بيانات متلاحقة بهدف تخويف المواطن وابتزازه لا بهدف طمأنته ودعمه يكون همهما الأول هو انتزاع مزيد من الأموال من جيب المواطن لصالح موازنة الدولة والانفاق على المشروعات التي لا علاقة لها بالمواطن ولذا فإن أول ما تفكر فيه هو زيادة أسعار مشتقات الوقود ورفع فواتير الطاقة من بنزين وسولار وغاز ومعها زيادة أسعار المواصلات العامة والخدمات من كهرباء ومياه ورفع الرسوم والضرائب أهم ما يشغل تلك الحكومات أيضا هو استكمال المشروعات الكبرى التي تحظي بدعم سياسي وشو إعلامي ولذا لا تجيد صناعة الفرصة بل تجيد اضاعتها تفكيرها قاصر ولا تؤمن بدراسات الجدوى أو التفكير المستقبلي همهما الأول هو إدارة الأزمة بشكل يومي وممارسة سياسة ترهيب المواطن وتخويفه من الغد والسلطة القائمة والنتيجة أن صدمة مثل الحرب على إيران تربك المشهد بأكمله داخل تلك الاقتصادات الهشة مثلا نشهد تهاوي سريع في أسعار العملة المحلية وهروب الأموال الساخنة من أدوات الدين والبورصات وأسواق المال وقفزة في أسعار السلع داخل الأسواق المرتبكة التي قد تشهد اختناقات في بعض السلع الحيوية ونشاطا ملحوظا للاحتكارات وصائدي الصفقات وسماسرة الحروب بدلا من أن تخفف الحكومات الضغوط على المواطن وتوفر لقمة عيش للفقراء تمارس دور سمسار الحرب الذي يحقق مكاسب ضخمة من الكوارث وتهرب من مسؤوليتها الاجتماعيةnbsp كذلك يتعمق الركود التضخمي ويتراجع معدل النمو داخل الاقتصاد مع ضغوط إضافية على القطاعات الإنتاجية بل إن تلك الحكومات ترى في الحرب فرصة ذهبية لزيادة الإيرادات العامة وتبرير فشلها في إدارة الاقتصاد وموارد الدولة وهدر المال العام وتمرير أي خطة تقشفية سواء كان متفق عليها مسبقا مع المؤسسات الدولية الدائنة مثل صندوق النقد وغيره أو طارئة في صالح الحكومة وبدلا من أن تخفف تلك الحكومات الضغوط الشديدة على المواطن وتوفر لقمة عيش للفقراء بسعر مناسب وفرصة عمل للعاطلين تمارس دور سمسار الحرب الذي يحقق مكاسب ضخمة من الكوارث أي كان طبيعتها وتهرب من مسؤوليتها الاجتماعية تحت زعم أن البلد في حالة حرب وعلى الجميع أن يتحمل لأننا وحسب روايتها في حالة حرب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح