عندما تلقي الحكومات فشلها الذريع على الحرب
الاقتصادات القوية هي من تحمي نفسها ومعها المواطن أمام أي صدمات طارئة وصراعات عنيفة، سواء كانت خارجية أو داخلية، صدمات من عينة حروب، مخاطر جيوسياسية واقتصادية وأمنية، زلازل وبراكين وجفاف وتضخم مستورد وغيرها.
فعقب وقوع الصدمة مباشرة تسارع حكوماتها بإعادة ترتيب الأولويات، سواء على مستوى التقشف وترشيد الإنفاق العام وإعادة ضبطه ومعه النظر في مخصصات الموازنة العامة للدولة والمشروعات الممولة.يكون تركيزها الأول منصبا على حماية الطبقات الفقيرة والهشة والعمالة الموسمية، ودعم استقرار الأسواق وسلاسل التوريد، وتلبية احتياجات الدولة الرئيسية من سلع ومود خام وسلع وسيطة، مع ضبط الأسعار ومكافحة الاحتكارات.
تدعم تلك الحكومات أيضاً الأسواق المتضررة من الصدمات، خاصة المرتبطة مباشرة بالمواطن، مثل أسواق الأغذية والوقود والطاقة والسكن والعلاج، وتضخ فيها سيولة نقدية ودعم إضافي، وتخفض فواتير النفع العام.
تمنح مزايا مالية وتيسيرات للمتضررين من الصدمات سواء كان مستهلك أو أنشطة اقتصادية وخدمية، وتخفض الضرائب والرسوم خاصة المتعلقة بالسلع التي زاد سعرها بسبب الصدمات الخارجية، وتمنح بنوكها فرصة للمتعثرين لجدولة مديونياتهم المتأخرة.
الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة، تهتز بشدة عقب وقوع الخطر، ترتبك في إدارة الأزمة. تسارع بإصدار قرارات عشوائية تؤثر سلبا على المواطن
أما الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة فهي لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة، تهتز بشدة عقب وقوع الخطر وربما قبل وقوعه، ترتبك بشكل واضح في إدارة الأزمة وهندسة الصراع الطارئ. تسارع بإصدار قرارات عشوائية وغير مدروسة تؤثر سلبا على المواطن والأنشطة الاقتصادية المختلفة. تصدر بيانات متلاحقة بهدف تخويف المواطن وابتزازه لا بهدف طمأنته ودعمه.
يكون همهما الأول هو انتزاع مزيد من الأموال من جيب المواطن لصالح موازنة الدولة والانفاق على المشروعات التي لا علاقة لها بالمواطن، ولذا فإن أول ما تفكر فيه هو زيادة أسعار مشتقات الوقود، ورفع فواتير الطاقة من بنزين وسولار وغاز، ومعها زيادة أسعار المواصلات العامة والخدمات من كهرباء ومياه، ورفع الرسوم والضرائب.
/> موقف التحديثات الحيةماذا لو استمرت الحرب شهراً إضافياً؟
ارسال الخبر الى: