تلفزيون لبنان محاولات لإنعاش شلل عمره ربع قرن
يعود تلفزيون لبنان، أحد أقدم المحطات التلفزيونية في العالم العربي، وصاحب واحد من أثمن الأرشيفات المصورة في المنطقة، إلى الواجهة، وهذه المرة من بوابة تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة بعد شغور إداري أصيل دام منذ عام 1999. يأتي ذلك وسط حديث رسمي عن تصحيح مسار المؤسسات العامة، وبعد عقود من الإهمال الحكومي، في بلد يملك فيه أغلب السياسيين وسائل إعلام خاصة، ويموّلون محطات محلية تُعطى الأولوية على حساب الشاشة الوطنية.
في هذا السياق، حرص رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن تكون أولى إطلالاته التلفزيونية بعد تعيينه عبر شاشة تلفزيون لبنان، في خطوة أراد منها إعادة الحياة إلى مؤسسة تعاني من أزمات مالية خانقة. تلك الأزمات بدأت قبل سنوات، وبلغت ذروتها في نهاية عام 2019، مع الانهيار الاقتصادي الذي ضرب لبنان، وتسبب في تأخير رواتب الموظفين، وقطع البث في أكثر من مناسبة نتيجة احتجاجات متكررة، وما زال العاملون بانتظار أن تُنصفهم الدولة.
كسر للاحتكار الذكوري... ومجلس إدارة جديد
في جلسة عقدها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي في القصر الرئاسي في بعبدا، تم تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، وشكل القرار سابقة في تاريخ المؤسسة من خلال كسر احتكار الرجال لمنصبَي رئيس مجلس الإدارة والمدير العام، إذ تم اختيار الصحافية إليسار نداف لتتولى المنصبين، إلى جانب الأعضاء: جنان وجدي ملاط، وشارل رزق الله سابا، ومحمد نمر، وزكريا مصطفى، وعلي إبراهيم قاسم، وريما هاني خداج.
يُذكر أن آخر مجلس إدارة تم تعيينه عام 1999 برئاسة إبراهيم الخوري (وهو منصب يعود عرفاً للطائفة الكاثوليكية) في عهد حكومة الرئيس الراحل سليم الحص. لكنّ إصابة الخوري بالمرض عام 2013، قبل أقل من شهر على وفاته، دفعت القضاء إلى تعيين طلال المقدسي بالوكالة، واستمر في منصبه حتى عام 2017، حين صدر قرار بعزله. ومنذ ذلك الحين، لم تتوصل الحكومات المتعاقبة إلى توافق حول تعيين مجلس إدارة جديد، ما أبقى الموقع تحت إشراف وزير الإعلام بوصفه وزير الوصاية.
نداف: هذه الشاشة تخصّ كل اللبنانيين
في حديث لـالعربي الجديد،
ارسال الخبر الى: