تلسكوب نانسي رومان نافذة كونية غير مسبوقة تتهيأ لاختراق أسرار الفضاء
دخل تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لوكالة ناسا مرحلة حاسمة من استعداداته النهائية، في خطوة تمهيدية لإطلاقه نحو الفضاء، حيث ينتظر أن يفتح آفاقاً جديدة في دراسة الكون بعمق ونطاق لم يسبق لهما مثيل.

رحلة نحو الإطلاق
انتقل المرصد الفضائي من مركز غودارد لرحلات الفضاء في ماريلاند إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، داخل حاوية مجهزة بدقة فائقة للحفاظ على حرارة ورطوبة مثالية تحمي أجهزته الحساسة. وفور وصوله، خضع التلسكوب لعمليات تنظيف دقيقة في منشأة خدمات الحمولة الخطرة، تلتها عملية رفع المرصد إلى الوضع العمودي داخل قاعة العمل، تمهيداً لدمجه مع صاروخ الإطلاق فالكون الثقيل التابع لشركة سبيس إكس.
إرث علمي يتجاوز الحدود
يحمل التلسكوب اسم نانسي غريس رومان، تكريماً لأول كبيرة علماء الفلك في ناسا، والتي لُقبت بـ أم هابل لدورها الريادي في تأسيس تلسكوب هابل. ويأتي التلسكوب الجديد ليُكمل إرث هابل وجيمس ويب، لكن بقدرات رصد استثنائية؛ إذ يتميز بمجال رؤية أوسع بـ 100 مرة من هابل، مما يتيح للعلماء مسح مساحات شاسعة من السماء وجمع بيانات ضخمة عن المجرات والنجوم في وقت قياسي.

أهداف علمية طموحة
يركز رومان على حل معضلات فيزيائية كبرى، أبرزها:
- الطاقة المظلمة: دراسة القوة الغامضة التي تسبب تسارع تمدد الكون عبر رصد توزيع المجرات وتطورها.
- عوالم جديدة: البحث عن كواكب خارجية خارج نظامنا الشمسي، وفهم كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية.

بمجرد وصوله إلى مداره حول الشمس، سيبدأ التلسكوب مهمة طويلة الأمد ستوفر ثروة من البيانات العلمية التي ستساعد الباحثين لعقود قادمة في الإجابة عن الأسئلة الجوهرية حول نشأة الكون وتطوره.

ارسال الخبر الى: