هل تلبي بكين دعوة واشنطن إلى اتفاقية نووية ثلاثية مع روسيا

69 مشاهدة
أعادت الدعوة الأميركية المتجددة للصين للانضمام إلى اتفاقية ثلاثية للسيطرة على الأسلحة النووية طرح تساؤلات بشأن إمكانية تغيير بكين موقفها في ظل حالة الهدوء النسبي التي سادت العلاقات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرح خلال اجتماع لمنظمة مجموعة الكاريبي في دولة سانت كيتس ونيفيس الأربعاء الماضي بأن واشنطن ستواصل الضغط على الصين للانضمام إلى اتفاقية ثلاثية للسيطرة على الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة وروسيا لكنها لا تستطيع إجبارها على ذلك وأشار روبيو إلى ما وصفه بـالاستقرار الاستراتيجي في العلاقات الصينية الأميركية قبيل زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين في إبريل نيسان المقبل رغم التوترات الممتدة بين البلدين وأضاف نعتقد في نهاية المطاف وفي القرن الحادي والعشرين أنه لكي يكون هناك اتفاق حقيقي للحد من التسلح يجب أن يشمل الصين وتابع أن بكين أعلنت علنا عدم استعدادها للانضمام إلى مثل هذا الاتفاق لكننا سنواصل الضغط من أجل هذه الخطوة لأننا نعتقد أنه سيكون من الجيد للعالم التوصل إلى اتفاق كهذا وأكد أن الولايات المتحدة لا تستطيع إجبار الصين مضيفا لا يمكننا إجبارهم سيتعين عليهم أن يشرحوا للعالم لماذا يحتاجون إلى الاستمرار في بناء الأسلحة النووية هذا خيار سيادي يمكنهم اتخاذه وكان روبيو يشير إلى اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية جديدة ثلاثية الأطراف للحد من الأسلحة النووية مع الصين وروسيا عقب انتهاء معاهدة نيو ستارت في الخامس من فبراير شباط الجاري وهي آخر معاهدة ملزمة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا وبعد انتهاء المعاهدة رفض ترامب عرض موسكو تمديدها لمدة عام إضافي مطالبا باتفاق محسن يشمل الصين وبعد أيام من طرح المقترح الثلاثي اتهمت واشنطن بكين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020 متعهدة باستئناف التجارب النووية لمواجهة النشاط الصيني المزعوم ما أوجد نقطة توتر إضافية في العلاقات الثنائية قبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي كريستوفر ياو إن الولايات المتحدة رصدت حدثا زلزاليا بقوة 2 7 درجة في 22 يونيو 2020 قرب موقع لوب نور للتجارب النووية في الصين معتبرا أن المؤشرات تتوافق تماما مع ما يمكن توقعه من اختبار تفجير نووي بقوة معينة وأضاف خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف هذا الأسبوع أن الصين وسعت ترسانتها النووية بشكل كبير من دون شفافية أو أي مؤشر واضح على نياتها النهائية وفي المقابل رفض سفير الصين لدى الأمم المتحدة شين جيان الاتهامات الأميركية معتبرا أنها لا أساس لها من الصحة ومؤكدا أن بكين تعارض بشدة ما وصفه بـالتشويه المستمر لسياستها النووية من بعض الدول وفي تعليق لـالعربي الجديد قال مدير معهد الجنوب للدراسات الدولية الصيني وانغ خه إن الموقف الصيني واضح منذ بداية النقاشات ويتمثل في رفض الانضمام إلى اتفاق ثلاثي في ظل الفجوة الكبيرة بحجم الترسانة النووية بينها وبين واشنطن وأوضح أن المطلوب من وجهة نظر بكين هو خفض الرؤوس الحربية الأميركية أولا لخلق أرضية عادلة لأي مفاوضات مستقبلية وأضاف أن الصين تحافظ على قوتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب لضمان أمنها القومي مع تمسكها بسياسة عدم البدء باستخدام السلاح النووي والتأكيد أن عقيدتها النووية دفاعية بحتة ووفقا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في يونيو الماضي أضافت الصين نحو 100 رأس حربي إلى مخزونها النووي سنويا منذ عام 2023 ما يجعل ترسانتها النووية الأسرع نموا في العالم وقدر التقرير أن بكين تمتلك ما لا يقل عن 600 رأس حربي مع توقع استمرار النمو خلال العقد المقبل وفي المقابل تمتلك روسيا نحو 5459 رأسا نوويا بينما تملك الولايات المتحدة 5177 رأسا وفقا للمعهد ما يعني أن الدولتين تستحوذان معا على نحو 90 من الأسلحة النووية في العالم كما أشار تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية حول التطور العسكري الصيني إلى أن بكين قد تصل إلى نحو ألف رأس حربي بحلول عام 2030 ورغم أن آخر تجربة نووية معروفة أجرتها الصين كانت عام 1996 فإنها واصلت اختبار صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ فرط الصوتية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح