تلاحم الجبل والساحل حشود الضالع تؤكد استحالة كسر إرادة الجنوب
22 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ محمد الزبيري
في مشهد جنوبي تاريخي تحولت فيه مدينة الضالع إلى عاصمة مؤقتة للإرادة الشعبية الجنوبية، احتشد مئات الآلاف من المواطنين الجنوبيين من كل حدب وصوب، قاطعين مئات الكيلومترات تحت شمس الجنوب الحارقة صوب محافظة الضالع ليؤكدوا للعالم أجمع أن قضية الجنوب ليست مجرد ملف تفاوضي يُطوى أو يُفتح حسب أهواء الدول الإقليمية، بل هي قضية وجود ومصير لشعب أبى إلا أن يكون حراً سيداً على أرضه.
لقد كانت مليونية الثبات والتحدي التي شهدتها محافظة الضالع اليوم، تتويجاً لسلسلة من النضالات المتواصلة، ورسالة واضحة لا تحتمل التأويل موجهة إلى كل من يحاول العبث بمقدسات الجنوب أو فرض واقع مزور عليه باسم الشرعية الوهمية أو الشراكة الزائفة.
لم تكن الحشود التي زحفت نحو ساحة الاعتصام المركزية في الضالع مجرد أرقام إحصائية، بل كانت تجسيداً حياً لوحدة الشعب الجنوبي من المهرة إلى باب المندب، ومن ميون إلى شبوة وحضرموت وعدن ولحج وأبين.
جاءت هذه الملايين لتجدد العهد والولاء للقائد الوطني الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ولتؤكد تفويضها المطلق للمجلس كممثل شرعي وحيد للشعب الجنوبي في مرحلة استعادة الدولة.
وفي خضم تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية، وتحديداً المحاولات السعودية المكثفة لإخضاع الجنوب وإجباره على قبول بقاء الاحتلال اليمني تحت مسميات براقة كـ الشراكة أو الوحدة، وقف شعب الجنوب صفاً واحداً ليقول كلمته الفصل: لا للوصاية، لا للإملاءات، ولا للتنازل عن شبر واحد من الأرض أو لحظة من السيادة.
إن التقرير التالي ينقل بتفصيل دقيق وشامل وقائع هذا اليوم التاريخي، محللاً الأبعاد السياسية والاجتماعية والعسكرية لهذه المليونية، ومستعرضاً بنود البيان الختامي الذي هز أركان السياسات التقليدية في المنطقة، مؤكداً أن الجنوب دخل مرحلة جديدة من النضال حيث تكون الإرادة الشعبية هي المرجعية العليا، وأن أي محاولة لفرض حلول من الخارج مصيرها الفشل الذريع أمام جدار الصمود الجنوبي الصلب.
*زحف الملايين: ملحمة الوحدة من المهرة إلى باب المندب*
بدأت ملامح الحدث التاريخي تتشكل مع فجر اليوم، حيث تحولت الطرق الرئيسية
ارسال الخبر الى: