مجرم حرب موجة غضب تلاحق انضمام نتنياهو لمجلس السلام الأمريكي الخاص بغزة
أثار إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انضمام إسرائيل إلى ما يُسمى بـ”مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة عارمة من السخط والتنديد؛ حيث اعتبرتها شخصيات سياسية وقانونية “سقوطاً أخلاقياً” ومفارقة سياسية تمنح “مجرم حرب” صفة صانع سلام.
ووصف الكاتب الكويتي صالح الملا الخطوة بأنها «مهزلة المهازل»، مستنكراً دعوة شخصية ملاحقة دولياً بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية للانضمام لمجلس معني بالسلام.
فيما اعتبر الكاتب عبد العزيز الفضلي المشهد تجسيداً لـ”زمن الرويبضة العالمية”، مؤكداً أن تقديم “مجرم الإبادة” كـ”رجل سلام” يعكس انفصاماً سياسياً حاداً.
وأشارت ردود الفعل الدينية والحقوقية إلى غياب المشروعية؛ حيث تساءل الشيخ صلاح المهيني عن كيفية انضمام من “داس القانون الدولي بجنازير الدبابات” لمجلس سلام، مشدداً على أن السلام لا تسكنه أيدٍ ملطخة بالدماء.
ومن جانبه، طالب المحامي أنور الطبطبائي الدول الأعضاء بالانسحاب فوراً من المجلس، معتبراً أن وجود المسؤول الأول عن مجازر غزة يفقده أي قيمة أخلاقية.
وعلى الصعيد الفلسطيني، أكد المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة أن السلام ليس “ديكوراً سياسياً” لتبييض الجرائم، بل هو عدالة ومساءلة.
وفي السياق ذاته، اعتبر القيادي في حماس محمود مرداوي أن تعيين نتنياهو يكافئ سياسات القمع والإبادة ويتنافى مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مؤكداً أن العدالة لا يمكن إعادة تعريفها بقرارات سياسية.
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع نتنياهو على وثيقة الانضمام في واشنطن عقب لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في خطوة تهدف لتعزيز التحالف بين تل أبيب وواشنطن، وهو ما يراه مراقبون محاولة لشرعنة السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة تحت غطاء دبلوماسي أمريكي جديد.
ارسال الخبر الى: