تكريم حسن المسعودي بوسام فرنسي الخط العربي في حضوره العالمي

37 مشاهدة
تتشابك في تجربة الخطاط العراقي حسن المسعودي جذور المحلية مع آفاق عالمية إنها المسافة الممتدة بين مسقط رأسه النجف ومحل إقامته باريس حيث كرم مؤخرا في حفل رسمي بالوسام الوطني للاستحقاق برتبة فارس رحلة المسعودي الفنية طويلة بدأت منذ مولده عام 1944 ونشأته متأثرا بـ خطوط خاله وأساتذة مدينته قبل أن يخطو لاحقا خطواته الأولى نحو الاحتراف في بغداد التي تعلم فيها تقنيات الخط المرتبطة بالحياة اليومية والإعلانات واللافتات لكن باريس التي وصل إليها عام 1969 والتحق فيها بالمدرسة العليا للفنون الجميلة البوزار كانت محطة التحول الكبرى إذ جمع بين خبرته التقليدية ورؤيته للفن المعاصر ينتمي المسعودي إلى جيل الستينيات في الفن التشكيلي العراقي ضياء العزاوي ورافع الناصري وآخرون وهو الجيل الذي يعرف بـالريادة الثانية حيث وازن بين الجذور الأصيلة والآفاق العالمية المنفتحة وقد كان للمسعودي دور ريادي في نقل الخط العربي من طابعه الساكن إلى عرض بصري حي لا سيما في تجربة أرابيسك عام 1972 وهو النهج الذي مهد الطريق وفقا للعديد من النقاد أمام فنانين معاصرين مثل التونسي إل سيد فوزي خليفي والسعودي نجمشي ماجد نيازي لاستخدام الحرف كفن أدائي وتفاعلي في الفضاءات العامة مهدت أعماله لجعل الخط فنا تفاعليا في الفضاءات العامة في أحد الحوارات الصحافية التي أجريت معه يصف حسن المسعودي فلسفته في الخط على أنها امتداد للفن البصري ويشير بعبارة الخط هو ابن الصورة إلى أن الحروف تتصرف عنده كما لو كانت جزءا من تركيب بصري أكبر يمكن أن تتشابك وتكون هياكل شبيهة بالصورة لكنها ليست تصويرا حرفيا للواقع أي لا تحاول محاكاة شيء طبيعي ويشدد على أن اشتغالاته تقوم على علاقة ثقافية وفنية عميقة امتدت عبر آلاف السنين من حضارات مثل سومر ومصر القديمة وفقا لهذه الرؤية أصدر الفنان العراقي عمله كتاب الخط العربي 1981 وقد جمع فيه دراسة معمقة حول تاريخ الخط العربي وأدواته وقواعده مع عرض لنماذج متنوعة من خطوطه وتطورها عبر العصور وهذا ما استكمله في كتاب آخر حمل عنوان كاليغرافيات 2008 يقدم تجربة معاصرة غنية للخط العربي عبر 56 لوحة ملونة و56 لوحة سوداء ضمن مجلد كبير يضم نصوص سيرة ذاتية وتحليلية اللوحات الملونة التعبيرية ترافقها نصوص عن مسيرة مسعودي واكتشافه للخط العربي بينما تستلهم اللوحات السوداء الأساليب الكلاسيكية فتخلق توازنا بين الحداثة والتقاليد يتوج الوسام الفرنسي رحلة المسعودي الإبداعية التي جسرت المسافة بين الثقافات بأكثر من عشرين مؤلفا استقصت جماليات الحرف العربي ومن أبرزها خطوط الصحراء وحديقة الخطاط وسندباد البحري ورباعيات الرومي فضلا عن عرض أعماله في متاحف عالمية بارزة مثل المتحف البريطاني ومتحف الشارقة ومتحفي كوبرانلي وأوساكا وتعاوناته مع فنانين وخطاطين من اليابان والصين وبلدان أوروبية عديدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح