تكتيكات صناعة الغضب خطة حـ ـوثية لاختراق تعز العصية
35 مشاهدة
يعتقد مراقبون للشأن اليمني أن مليشيات الحوثي بدأت مؤخراً اعتماد نهجٍ جديد في التعامل مع مدينة تعز التي استعصت عليها طوال السنوات الماضية.وتعتبر تعز من أكثر المحافظات التي شهدت معارك طويلة ومستمرة؛ وعلى الرغم من المحاولات المكثفة والهجمات المتكررة على مدى السنوات الماضية من مليشيات الحوثي لاختراقها.
وقصفت مليشيات الحوثي، الجمعة، سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غربي تعز بصاروخ باليستي، مما أوقع أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى بالتزامن مع معارك طاحنة تشهدها حدود المحافظة مع القوات الحكومية.
يأتي ذلك بعد أيام من هجوم حوثي مماثل استهدف سوق النجد (سوق المخعف) في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ جنوبي تعز، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين (بينهم 8 أطفال) وإصابة آخرين.
ويرى خبراء يمنيون أن الهجمات الحوثية التي تصاعدت مؤخراً ضد المدنيين ونسبها لمناهضي المليشيات هدفها تأليب الرأي العام ضد مناوئي الانقلاب وتجييش المواطنين في الحرب.
وقال المحلل السياسي اليمني فواز الحمادي إن استهداف مليشيات الحوثي لسوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غرب تعز وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين يكشف حجم الاستهتار بحياة المواطنين.
واتهمت مليشيات الحوثي القوات اليمنية بالمسؤولية عن القصف، وهو ما نفته السلطات المحلية في المحافظة.
وقال الحمادي في تصريحات لـالعين الإخبارية، إن الجريمة المروعة تعكس النهج القائم للمليشيات على نقل المعركة إلى أوساط المدنيين واستهداف الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة لهم.
وأشار إلى أن استهداف الأسواق الشعبية كما حدث في مديرية الوازعية وقبلها في سوق المخعف بعزلة الأقروض مديرية المسراخ لا يمكن النظر إليه باعتباره حوادث منفصلة، بل يمثل نمطاً خطيراً من الاعتداءات التي تستهدف المجتمعات المحلية في أمنها.
ويعتقد الخبراء أن الحوثي يجرب حالياً استراتيجية التفتيت من الداخل، عبر خلق رأي عام سلبي تجاه المعارك التي تجري على أرض المحافظة، وتحميل القوات المدافعة عنها مسؤولية الخسائر البشرية.
وأوضح الحمادي أن هذه الاعتداءات تستهدف بث الرعب بين السكان ومعاقبة الحاضنة الاجتماعية للمناطق الرافضة لمشروعها ودفع المواطنين إلى النزوح وترك مناطقهم، فضلاً عن محاولة خلق
ارسال الخبر الى: