تكاليف الاقتراض البريطانية تسجل أعلى مستوى لها منذ 2008
ارتفعت تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، لتبلغ 14.3 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) في شهر فبراير/شباط الماضي وهو الشهر الذي سبق اندلاع الحرب في المنطقة.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الارتفاع سيعقد مساعي حكومة حزب العمال لتقديم دعم لفواتير الطاقة للفئات الأكثر تضرراً، فيما بدأ البريطانيون يشكون من التكاليف المتفاقمة للوقود والتدفئة مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.
وتعني الأرقام التي أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية أن الحكومة اقترضت 2.2 مليار جنيه إضافية، تمثل الفارق بين إجمالي نفقات القطاع العام وإيرادات الضرائب، وهو ما كان أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين التي بلغت 8.8 مليارات جنيه إسترليني.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةبريطانيا: نمو صفري في يناير ومخاوف من تفاقم التدهور بسبب الحرب
وبحسب الخبراء فإن التدهور الذي تسجله المالية العامة في بريطانيا يعود بشكل كبير إلى مستويات قياسية من مدفوعات الفائدة، ما يسلط الضوء على حجم أعباء خدمة الدين التي تواجهها الحكومة في الوقت الراهن، إذ لا يزال نحو جنيه واحد من كل عشرة جنيهات تخصصها الحكومة لسداد فوائد الديون، في حين تهدف الحكومة إلى خفض هذه المدفوعات حتى يتسنى توجيه مزيد من الإنفاق إلى الشرطة والمدارس وهيئة خدمات الصحة الوطنية.
ويشكك المراقبون بقدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ إجراءات لدعم فواتير الطاقة في حال استمرت الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران وإغلاق مضيق هرمز وما يترافق معها من انقلاب عالمي في أسعار النفط والغاز. وقال تشارلي بين، نائب محافظ بنك إنكلترا السابق، لبي بي سي إن الحكومة لا تملك هامش المناورة الذي كان متاحاً لها في 2022 بعد صدمة أسعار الطاقة إثر الغزو الروسي لأوكرانيا.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةبطالة وميزانيات عائلية مهدّدة.. كيف يبدو الاقتصاد البريطاني في 2026؟
ارتفاع عائد السندات
وعلى الفور تفاعلت أسواق المال مع هذه الأنباء، إذ ارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار يصل إلى عشر نقاط أساس ليبلغ 4.94%، وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية
ارسال الخبر الى: