تقنيات التعرف على الوجوه تثير جدلا في بريطانيا أمن أم مراقبة

71 مشاهدة

أمام متاجر كبرى أو خلال مهرجانات حاشدة، تُمسَح ملامح ملايين الأشخاص بمساعدة أنظمة التعرف على الوجوه في الوقت الفعلي بالمملكة المتحدة، الدولة الأوروبية الوحيدة التي تستخدم هذه التقنية على نطاق واسع.

في مهرجان نوتينغ هيل بلندن، حيث يُتوقَّع أن يحتفي مليونا شخص بالثقافة الأفريقية الكاريبية يومي الأحد والاثنين، وُضعت كاميرات التعرف على الوجوه قرب المداخل والمخارج. وأشارت الشرطة إلى أن هدفها هو تحديد هوية أشخاص مطلوبين واعتراضهم عبر مسح الوجوه في الحشود الكبيرة ومقارنتها بآلاف المشتبه بهم المسجلين مسبقاً في قاعدة بياناتها.

وأوضح مارك رولي، قائد شرطة العاصمة، أن هذه التقنية أداة شرطية فعّالة، وقد استُخدمت بنجاح لتحديد مواقع مجرمين في بؤر الجرائم، ما أفضى إلى أكثر من 1000 اعتقال منذ مطلع 2024. وذُكر أن هذه التقنية اختُبرت لأول مرة عام 2016، فيما تضاعف استخدامها بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية.

وبحسب منظمة ليبرتي غير الحكومية، جرى مسح نحو 4.7 ملايين وجه في عام 2024 وحده. كما بيّنت الأرقام أن شرطة المملكة المتحدة استعانت بنظام التعرف المباشر على الوجوه نحو 100 مرة منذ أواخر يناير/ كانون الثاني، مقارنة بـ10 مرات فقط بين 2016 و2019.

أمة المشتبه بهم

من الأمثلة على ذلك ما حدث قبل مباراتين من بطولة الأمم الست للركبي، وأمام الاستاد الذي استضاف حفلين موسيقيين لفرقة أويسيس في كارديف في يوليو/ تموز. فعندما يمر شخص مدرج على قائمة مراقبة الشرطة قرب الكاميرات، يُطلق النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي غالباً ما يُثبَّت في عربة فان للشرطة، تنبيهاً. ويمكن عندها توقيف المشتبه به فوراً بمجرد أن تؤكد الشرطة هويته.

لكن هذا الكم الهائل من جمع البيانات في شوارع لندن، الذي شوهد أيضاً في أثناء مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث عام 2023، يُعاملنا كأمة من المشتبه بهم، وفق منظمة بيغ براذر ووتش (مراقبة الأخ الأكبر). وذكرت المديرة المؤقتة للمنظمة، ريبيكا فينسنت، أنه لا يوجد أساس تشريعي، ومن ثم نفتقر إلى ضمانات لحماية حقوقنا، وتُترك للشرطة مهمة وضع قواعدها الخاصة.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح