تقلبات أسواق النفط الأسعار تحت السيطرة ومستويات 200 دولار مستبعدة
تسبّبت حرب إيران في أسوأ أزمة للطاقة يعرفها العالم في تاريخه الحديث، بل إنّ منظمة الطاقة الدولية حذرت في الأسابيع الأولى عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران وإغلاق مضيق هرمز فعلياً، اعتباراً من بداية مارس/آذار الماضي، من أنّ العالم قد يشهد أزمة نفطية تفوق في آلامها ما نجم عن الأزمة النفطية الأولى في عام 1974 عندما قطعت الدول العربية ومنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك صادراتها عن الدول المؤيدة لإسرائيل.
تمثلت مظاهر الهلع النفطي هذه المرة في مشاهد كثيرة، الزحام والطوابير على محطات الوقود في الدول الآسيوية الفقيرة والغنية، تقليص أسبوع العمل في أكثر من دولة، وارتفاع البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ سنوات، وهو ما دفع السائقين الأميركيين الذين لم يعتادوا التوفير في استهلاك وقودهم، إلى الاكتفاء بأقل من عشرة غالونات في سيارتهم عندما يتزودون بالوقود، حسب ما أشارت سلسلة المتاجر الأميركية العملاقة وولمارت في نتائجها للفصل الأول من العام الحالي.
رغم كل ذلك، لم يتحقق السيناريو الكارثيّ الذي توقعه بعض المحلّلين والمستثمرين بصعود سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وانقطاع نحو 20% من احتياجات العالم من النفط القادمة من دول الخليج.
ذلك السيناريو كان يفترض أن خصم عشرة ملايين برميل يومياً من المعروض العالمي، سيؤدي إلى سباق على بقية المتوفر منه، ما يعني أن الأسعار ستواصل ارتفاعها لحين إعادة فتح المضيق، وحتى في هذه الحالة، افترض ذلك السيناريو أن يستمر الشح العالمي من النفط حتى تتمكن الدول الخليجية من إعادة تأهيل منشآتها النفطية التي تضرّرت من جراء الحرب والهجمات الإيرانية، والتأكد من سلامة مياه الخليج للملاحة دون عائق من ألغام بحرية. لكن كل ذلك لم يحدث، فالنفط لا يزال دون سقف المئة دولار للبرميل، ولم يحلق عند مستويات مئتي أو ثلاثمئة دولار التي روجتها تحذيرات غربية كثيرة.
/> طاقة التحديثات الحيةموسكو: شركات النفط الأميركية المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز
ويباهي الرئيس
ارسال الخبر الى: