تقسيط فواتير الكهرباء أمل الفقراء في تونس
تستعد التونسية مليكة داود (52 عاماً) لتقديم طلب إلى شركة الكهرباء والغاز الحكومية من أجل التمتع بامتياز تقسيط فواتير الكهرباء المتراكمة على أسرتها منذ أكثر من سنة. تقول مليكة إن أسرتها مطالبة بدفع 1280 ديناراً (نحو 438 دولارا) من فواتير الكهرباء والغاز، غير أنها غير قادرة على توفير المبلغ بأكمله، مما يجعلها عرضة لقطع العداد بعد أن وجهت إليها الشركة أكثر من تنبيه.
تؤكد المرأة الخمسينية أنها تُجبر على التخلف عن دفع الفواتير بسبب الضغوط المعيشية التي تواجهها، وتوجيه القسط الأكبر من دخل أسرتها نحو سداد الإيجار ومصاريف دراسة أطفالها الثلاثة. يأتي سداد فواتير الكهرباء، وفق حديث مليكة لـالعربي الجديد، في أسفل سلم أولويات الإنفاق الأسري خلال العام الدراسي، ما يؤدي إلى تراكم الفواتير والبحث عن حلول لتقسيط الدفع.
ترى المتحدثة أن آليات تقسيط الفواتير التي تطلقها شركة الكهرباء والغاز الحكومية مهمة بالنسبة لذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة، إذ تسمح لهم بسداد المبالغ المتخلفة دون إجهاد إضافي لموازناتهم العائلية المختلة.
وكشف مدير الاستخلاص بالشركة التونسية للكهرباء والغاز الستاغ، فتحي الخلفاوي، في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية، أن الشركة منحت بداية من يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لعملائها إمكانية تسهيل خلاص الفواتير بالتقسيط، وذلك إلى غاية 31 مارس/ آذار 2026. وأكد المسؤول في شركة الكهرباء الحكومية أن تسهيلات الدفع ستوجه حصراً لفائدة الحرفاء المنزليين الذين لا يتجاوز استهلاكهم الشهري 400 كيلواط/ ساعة، وبعض المؤسسات الصغرى والمجامع المائية التي تمر بصعوبات.
وتحل فواتير الكهرباء في مرتبة متقدمة في الإنفاق الأسري للتونسيين، حيث تؤكد بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن كلفة السكن، التي تشمل فواتير الكهرباء، تشكل أكثر من 23% من مجموع هيكلة نفقات الأسر، محتلة المرتبة الثانية بعد نفقات التغذية والمشروبات غير الكحولية.
/> أسواق التحديثات الحيةأظهر مسح حول استهلاك الطاقة في المنازل وقطاع الخدمات في تونس، نشرته الشركة التونسية للكهرباء والغاز عام 2023، أن النسبة الأعلى للطاقة المنزلية تذهب إلى الطهي بنسبة 28%، ثم التدفئة والمياه
ارسال الخبر الى: