تقرير دولي واشنطن أمام فرصة نادرة لمواجهة تنظيم القاعدة داخل إيران

مع تعرض النظام الإيراني لضغوط عسكرية غير مسبوقة من الولايات المتحدة، يبرز وجود تنظيم القاعدة داخل إيران كفرصة استراتيجية لمواجهة الإرهاب الدولي، وفقًا لتقرير أصدره منتدى الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن التنظيم استفاد لسنوات من اتفاق براغماتي مع إيران، التي وفرت له ملاذًا آمنًا وحماية سياسية وعسكرية، رغم الخلافات الطائفية، ففي التسعينيات، قدم الحرس الثوري وحزب الله تدريبات على التفجيرات الانتحارية للقاعدة، فيما فرّ قادة التنظيم إلى إيران بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، مع الحفاظ على شبكات الاتصال والإمداد العالمية للتنظيم، بحسب التقرير ذاته.
من أبرز الشخصيات التي أقامت في إيران: حمزة وسعد بن لادن، وعبد الله أحمد عبد الله (أبو محمد المصري)، فيما يُعتقد أن سيف العدل، الزعيم الفعلي للقاعدة، يقيم في طهران، ما يوضح كيف تجنبت الولايات المتحدة مواجهة دور إيران في دعم العناصر المتورطة في هجمات 11 سبتمبر.
وأكد التقرير أن القاعدة أدان حشد القوات الأمريكية في الخليج ووصفه بأنه جزء من حملة “صهيونية صليبية”، وحث على استهداف القواعد الأمريكية وحاملات الطائرات، مستنداً إلى هجمات سابقة مثل المدمرة يو إس إس كول.
ويشير تقرير منتدى الشرق الأوسط إلى أن تراجع قدرة طهران على حماية عملائها يتيح لواشنطن فرصة استثنائية لتحديد مكان قادة القاعدة داخل إيران وتقديمهم للعدالة، من خلال نشر قوات العمليات الخاصة، وتفعيل قانون تفويض استخدام القوة العسكرية لعام 2001، واستهداف المسؤولين الإيرانيين الذين آووا التنظيم عن علم، لضرب شبكته وقطع خطوط اتصاله العالمية.
ويخلص التقرير إلى أن التحالف بين القاعدة وإيران بدأ ينهار تحت الضغوط العسكرية الحالية، ما يفتح المجال لإدارة واشنطن لتوجيه ضربة قوية للقيادة التنظيمية وإعاقة جهود التنظيم لإعادة بناء شبكته الإرهابية عالميًا.
ارسال الخبر الى: