تقرير شبكات التهريب عبر القرن الإفريقي شريان خفي يعزز قدرات الحوثيين ويهدد أمن البحر الأحمر

كشف تقرير صادر عن مشروع التهديدات الحرجة الأمريكي عن تصاعد لافت في انخراط مليشيا الحوثي وإيران في شبكات تهريب غير مشروعة تربط اليمن بدول القرن الإفريقي، في تحوّل يعكس سعي المليشيا لتأمين خطوط إمداد بديلة ومصادر تمويل جديدة بعيدًا عن الرقابة الدولية.
وبحسب التقرير، أصبحت الصومال نقطة محورية في منظومة تهريب الأسلحة، حيث أكد خبراء الأمم المتحدة عام 2025 وجود “عدة طرق تهريب” تنطلق من السواحل الصومالية باتجاه الموانئ اليمنية.
كما حذرت تقارير دولية من تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، في مجالات تهريب الأسلحة والتدريب والتكتيكات العسكرية، ما يمنح الحوثيين قدرات إضافية على تجاوز العقوبات وتعزيز مواردهم المالية.
ممرات بديلة وتوسّع إقليمي
ولم تقتصر الشبكات على الصومال، إذ يشير التقرير إلى توسّع خطوط الإمداد عبر القرن الإفريقي، مع بروز أدوار متزايدة لكل من جيبوتي وإريتريا والسودان كمحطات عبور لنقل الأسلحة والمقاتلين المرتبطين بإيران إلى اليمن.
ويعزو التقرير ذلك جزئيًا إلى تخفيف إجراءات التفتيش الأممية على بعض الشحنات التجارية، ما أتاح تمرير مكونات عسكرية ضمن بضائع مدنية، في نمط تهريب أكثر تعقيدًا يصعب رصده.
ويحذر التقرير من أن هذه الشبكات قد تتجاوز دورها اللوجستي، لتتحول إلى قاعدة دعم مباشر لأي عمليات عسكرية حوثية في البحر الأحمر، خصوصًا في مضيق باب المندب.
كما تشير تقديرات إلى وصول عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن عبر هذه المسارات قبيل انخراط المليشيا في الحرب لصالح إيران في مارس 2026، في مؤشر على استخدام القرن الإفريقي كمنصة عمليات غير مباشرة.
وتكشف تقارير أممية عن سيناريو أخطر، يتمثل في عرض حركة الشباب تكثيف عمليات القرصنة في خليج عدن مقابل الحصول على دعم عسكري من الحوثيين، ما قد يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تداعيات اقتصادية عالمية
ويرى التقرير أن أي تصعيد حوثي في البحر الأحمر أو الخليج سيحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية التي تربط بين البحر الأحمر وقناة السويس.
ويُعد باب المندب أحد
ارسال الخبر الى: