تقرير حكومي يحذر من تجريف بحار شرق اليمن بسبب مصانع طحن الأسماك
يمن إيكو|أخبار:
حذّر تقرير حكومي يمني من مخاطر بيئية واقتصادية جسيمة ناجمة عن استمرار عمل مصانع طحن الأسماك في السواحل الشرقية للبلاد بطاقتها الإنتاجية الحالية، مؤكداً أن هذا النشاط- في ظل غياب التنظيم والدراسات البيئية- يهدد بتدمير البيئة البحرية واستنزاف المخزون السمكي، بما قد يقود على المدى المتوسط إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وبحسب تحقيق استقصائي نشره موقع “يمن ديلي نيوز”، ورصده “يمن إيكو”، كشف التقرير الذي أعدّته لجنة حكومية شكّلتها وزارة الزراعة والثروة السمكية خلال العام 2024، ونفذت نزولاً ميدانياً إلى محافظتي حضرموت والمهرة، فقد ارتفعت صادرات طحين وزيت السمك من المحافظتين إلى أكثر من 14 مليون طن خلال ثلاثة أعوام، وهو رقم يفوق إجمالي الإنتاج السنوي للأسماك في اليمن بنحو سبعة أضعاف.
وأشار التقييم إلى أن عدد مصانع طحن السمك المرخّصة التابعة لرجل أعمال إماراتي، بلغ عشرة مصانع منتشرة في حضرموت والمهرة، ثلاثة منها أُنشئت أو طلب ترخيصها قبل 2020، فيما تم إنشاء سبعة مصانع إضافية خلال عامي 2022 و2024.
وأوضح التقرير أن سبعة من هذه المصانع تعمل حصرياً في طحن الأسماك واستخلاص دقيق وزيت السمك، بدون استكمال بقية الوحدات الإنتاجية المنصوص عليها في تراخيصها، ما يعد مخالفة صريحة لشروط الترخيص التي تقيّد نشاط الطحن بمخلفات الأسماك فقط.
وبيّن التقييم الفني أن الطاقة التشغيلية اليومية لهذه المصانع تصل إلى نحو 1800 طن خلال 24 ساعة، في حين لا تتجاوز كمية المخلفات الناتجة عن عمليات الطبخ والاستخلاص في المصانع السمكية طنين يومياً، ما يدفع بتلك المصانع- وفق التقرير- إلى شراء الأسماك الطازجة مباشرة من الصيادين ومنصات الإنزال لتغذية خطوط الطحن.
ولفت التقرير إلى أن هذا الطلب المرتفع على الأسماك الطازجة خلق تنافساً حاداً بين الصيادين، ودفع بكثيرين إلى استخدام وسائل صيد جائرة ومحرّمة لجرف كميات كبيرة من الأسماك بدون تمييز بين الصغيرة والكبيرة، الأمر الذي يهدد دورة الحياة البحرية ويقوّض استدامة المخزون السمكي.
كما أشار إلى أن هذه الممارسات أدت إلى تراجع حاد في وجود أسماك السردين، التي تُعد ركيزة
ارسال الخبر الى: