تقرير بريطاني قوات إسرائيلية في أرض الصومال مع إخفاء وجودها
متابعات..|
كشف ، نقلًا عن مسؤول صومالي رفيع المستوى، عن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنشر وحدة عسكرية صغيرة تضم خمسين جنديًّا في إقليم أرض الصومال الانفصالي الواقع في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية، وذلك في إطار ترتيبات أمنية وعسكرية غير مسبوقة.
وتأتي هذه الخطوة الميدانية المثيرة للجدل بعد أن أصبح تعيين كِيان الاحتلال مايكل لوتم كأول سفير له في العاصمة هرجيسا في إبريل، وهي التحَرّكاتُ الدبلوماسية التي فجّرت موجة إدانة ورفض واسعة من جميع دول المنطقة؛ كونها تهدّد سيادة ووَحدة الصومال وتزيدُ من حدة الاستقطاب الإقليمي.
وأوضح المسؤول الحكومي الصومالي الرفيع أن التموضعَ العسكري الإسرائيلي جرى تفعيلُه فورًا بعد وقت قصير من إعلان الاعتراف الدبلوماسي، بالتزامن مع استئناف مواجهات واشنطن وكيان الاحتلال ضد إيران في أواخر فبراير الماضي؛ كاشفًا بناءً على تقارير استخباراتية دقيقة أن قيادة الجيش الإسرائيلي تعمدت اختيار هؤلاء الجنود الخمسين من أصول إفريقية، ولا سيما من اليهود الإثيوبيين (الفلاشا)؛ بهَدفِ التمويه العسكري وضمان عدم لفت الأنظار إليهم وتمكينهم من الاندماج والتحَرّك بسهولة أكبر داخل المجتمع المحلي.
وفي المقابل، رفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه الأنباء بعد تواصل موقع “ميدل إيست آي” معه، معتبرًا أن إثارةَ مثل هذه المِلفات الحساسة تقع حصريًّا ضمن اختصاصات ومسؤوليات المستوى السياسي، في حين لم تتلقَّ محاولاتُ الموقع الإخبارية أية ردود رسمية من حكومة أرض الصومال الانفصالية.
وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، لتؤكّـد علانيةً وجود هذا التحالف؛ إذ أقر بأن كيان الاحتلال وأرض الصومال تتعاونان بشكل سري وبعيدًا عن الأنظار منذ سنوات طويلة في سلسلة من العمليات الأمنية التي ستظل طَيَّ الكتمان، مؤكّـدًا عقب اجتماعه مع رئيس أرض الصومال الانفصالي الزائر، عبد الرحمن محمد عبد الله، عزمَ كيان الاحتلال الارتقاءَ بهذا التعاون الاستخباري والعسكري إلى مستويات جديدة تحت مزاعم مواجهة التهديدات المشتركة.
وتكاملت هذه المعطيات مع ما أفادت به شبكة “سي إن إن” الأمريكية نقلًا عن مصادر موثوقة، بأن حكومة هرجيسا وفَّرت لكيان الاحتلال
ارسال الخبر الى: