تقرير أممي تباطؤ حاد في عودة اللاجئين السوريين وتحديات معيشية وأمنية تفرض نفسها
كشف تقرير حديث للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تراجع ملحوظ في وتيرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، حيث انخفضت الأرقام بنسبة تقارب النصف خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الأول من العام ذاته، مسجلة عودة 131 ألف لاجئ فقط مقابل 268 ألفاً في الأشهر الثلاثة الأولى.
وعلى الرغم من هذا التباطؤ، فقد وصل إجمالي عدد العائدين منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى نحو 1.7 مليون لاجئ، يتركز معظمهم في القادمين من دول الجوار (لبنان، تركيا، الأردن، العراق، ومصر).
معدلات الأمان والمخاطر الميدانية
أظهر مسح ميداني شمل أكثر من 9 آلاف مقابلة مع أسر سورية، أن 80 بالمئة من العائدين والنازحين يفضلون البقاء في مناطقهم الحالية خلال الفترة المقبلة. ورغم الشعور العام بالأمان، لا تزال المخاوف الأمنية المرتبطة بـ الأنشطة الإجرامية تؤرق نحو 6 بالمئة من المستطلعة آراؤهم.
وفي سياق متصل، رصد التقرير 150 حادثة انفجار لمخلفات الحرب خلال ثلاثة أشهر فقط، أسفرت عن 204 قتلى وجرحى، مما يشكل عائقاً أمام حرية الحركة وتهديداً مباشراً لسلامة السكان.
ضغوط اقتصادية وانكماش المساعدات
يربط التقرير بين تباطؤ العودة والظروف الاقتصادية القاسية، حيث تبلغ نسبة البطالة ثلث السكان في سن العمل، وتصل إلى 39 بالمئة بين النساء والعائدين. وقد أدى هذا الوضع إلى استنزاف مدخرات نصف الأسر، واضطرار البعض لتبني ممارسات سلبية للتكيف مع الأزمة.
كما تزامنت هذه التحديات مع تراجع في الدعم الإنساني، إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تعجز عن الوصول إلى المساعدات إلى 67 بالمئة، مع نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، مما انعكس سلباً على الصحة النفسية لأكثر من 40 بالمئة من الأفراد الذين يعانون من إجهاد نفسي حاد.
ارسال الخبر الى: