تقرير حقوقي إدارة ترامب تفرغ القوانين الفيدرالية لمكافحة التمييز من محتواها
كشفت نتائج تقرير حديث صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب قد أحدثت تغييرات جذرية في السياسات والهياكل الإدارية، مما أدى إلى تفريغ دور أجهزة الرقابة الفيدرالية المعنية بإنفاذ قوانين الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن الحكومة الفيدرالية تضطلع بدور لا غنى عنه في تطبيق قوانين مكافحة التمييز، مشيراً إلى أن القوانين الفيدرالية غالباً ما تكون أكثر شمولاً من قوانين الولايات، كما أن الكونغرس منح الوكالات الفيدرالية صلاحيات حصرية لاتخاذ إجراءات قانونية في هذا الشأن.
تراجع حاد في الرقابة والإنفاذ
اعتمدت المنظمة في تقريرها على مقابلات مع مسؤولين فيدراليين سابقين، ومراجعة سجلات المحاكم، وشهادات قادة مجتمعيين ومحامين متخصصين في الحقوق المدنية، لرصد تداعيات توجه الإدارة الأمريكية نحو تقليص جهود حماية الأقليات والمتحولين جنسياً وغيرهم.
ومنذ تولي الرئيس ترامب منصبه في يناير 2025، تعرضت الأقسام المختصة بالتحقيق في التمييز في مجالات العدالة الجنائية، الإسكان، التعليم، والتوظيف لعمليات تفريغ واسعة النطاق:
- وزارة العدل: فقدت شعبة الحقوق المدنية ثلاثة أرباع محاميها بحلول مطلع عام 2026، وتراجعت عن اتفاقيات الإصلاح المبرمة مع أجهزة الشرطة في مدن مثل لويزفيل ومينيابوليس. كما توقفت الوزارة عن دعم المدعين في نحو 70 قضية تمييز وطنية.
- وزارة التعليم: قامت بتسريح قرابة نصف موظفيها في يوم واحد، وأغلقت سبعة من أصل 12 مكتباً ميدانياً، ولم تنجح في حل أي من شكاوى التمييز التي قدمها طلاب من أصول إفريقية ولاتينية منذ بدء الإدارة الحالية عملها.
- وزارة الإسكان والتنمية الحضرية: شهدت تقلصاً كبيراً في عدد الموظفين المعنيين بالتحقيق في التمييز العنصري، وأسقطت ما لا يقل عن 115 شكوى دون إصدار أي نتائج.
- لجنة تكافؤ فرص العمل: وصلت مستويات التوظيف فيها إلى أدنى مستوياتها منذ 40 عاماً.
انتقادات حقوقية
وفي هذا السياق، صرح تري ووك، الباحث في برنامج الولايات المتحدة بمنظمة هيومن رايتس ووتش، قائلاً: إن
ارسال الخبر الى: