تقرير دولي الحوثيون يحولون الأحياء إلى شبكة مخابرات مفتوحة
49 مشاهدة
كشف تقرير نشره موقع Intelligence Online الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية عن ملامح منظومة أمنية جديدة تعمل على توسيع الرقابة المجتمعية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي عبر إعادة تنظيم شبكات محلية داخل الأحياء وبحسب التقرير فإن المشروع لا يقتصر على تعزيز الدور الأمني التقليدي بل يتجه نحو بناء شبكة معلومات ميدانية واسعة تجمع البيانات حول السكان والأنشطة المجتمعية وتقدم تقارير منتظمة للسلطات ضمن منظومة رقابة منظمة تغطي الأحياء المختلفة كما تظهر الوثائق أن الخطة تمتد لتشمل متابعة الأجانب والعاملين في المنظمات الدولية إلى جانب رصد المزاج العام داخل المجتمع المحلي ما يشير إلى توجه متزايد لدى مليشيا الحوثي لدمج الأمن المجتمعي بالاستخبارات المحلية في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف الأمنية لدى سلطات المليشيا في صنعاء خصوصا مع الحديث عن تهديدات خارجية واحتمالات اختراق استخباراتي ما دفعها إلى البحث عن أدوات أكثر انتشارا داخل المجتمع لضمان متابعة التحركات والنشاطات المحلية بصورة دقيقة شبكة المراقبة المجتمعية وفقا لما أورده التقرير يعتمد الحوثيون على ما يسمى شرطة الأحياء حيث يعين مشرف أمني لكل حارة وزقاق ولا تقتصر مهمته على الإدارة أو التنسيق بل تشمل رصد التحركات ومراقبة المواطنين والأجانب خصوصا العاملين في المنظمات الدولية والإغاثية وأظهرت وثائق سرية حصل عليها موقع إنتيليجنس أونلاين إنشاء منظومة أمنية محلية تغطي الأحياء السكنية تقوم على تطوير شبكة عقال الحارات التقليدية وتحويلها إلى جهاز منظم يعمل بشكل مباشر إلى جانب أجهزة مليشيا الحوثي الأمنية وبحسب الوثائق فإن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي المليشيا لتعزيز قبضتها الأمنية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتها عبر آليات مراقبة مجتمعية منظمة تتيح متابعة تحركات السكان والأنشطة المحلية بشكل أكثر دقة وانتظاما واعتبر مراقبون أن المشروع يعكس حالة من القلق الأمني داخل سلطة المليشيا مع تصاعد الحديث عن تهديدات خارجية واحتمالات عمليات عسكرية معادية ما دفعها لتوسيع أدوات الرقابة المجتمعية وتعزيز شبكات الرصد داخل الأحياء دولة داخل الدولة قبل سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء كان عقال الحارات يمثلون حلقة وصل بين السكان والسلطات المحلية حيث يختارون من قبل الأهالي ثم تعتمدهم الإدارة المحلية ويتولون متابعة القضايا الأمنية والخدمية داخل مناطقهم السكنية التقرير يكشف أن الحوثيين قرروا إعادة تفعيل هذه الشبكة وتوسيع نطاقها ليس فقط لإدارة الشؤون المحلية بل لتحويلها إلى جزء من منظومة أمنية منظمة تعمل بالتنسيق المباشر مع السلطات لتعزيز السيطرة على المجتمع المحلي كما تتضمن الخطة تشجيع التعاون بين المليشيا والعقال بحيث يعمل الطرفان معا في متابعة القضايا الأمنية وجمع المعلومات داخل الأحياء بما يخلق شبكة رقابة اجتماعية مستمرة تغطي مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا وفي سياق متصل قال باحث يمني في شؤون الجماعات المسلحة فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية لموقع الصحوة نت إن هذا النموذج يعيد إنتاج فكرة الدولة داخل الدولة لكنه يعتمد على تفكيك المجتمع إلى مربعات صغيرة يسهل ضبطها والتحكم بها وأضاف الباحث أن خطورة النموذج تكمن في تحويل العلاقات الاجتماعية نفسها إلى مصدر معلومات بحيث يصبح الجار عينا على جاره وصاحب المتجر مراقبا لزبائنه ما يخلق بيئة رقابية تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للسكان مهام استخباراتية تشدد الوثائق التي حصل عليها الموقع الفرنسي على ضرورة تحفيز عقال الحارات للمساعدة في عمليات القبض على المطلوبين والعمل مع سلطات المليشيا للسيطرة على المجتمع مع إلزامهم بالإبلاغ عن أي أفراد أو جماعات قد ينظر إليها كتهديد لسلطة الجماعة وتنص الخطة أيضا على إنشاء قاعدة بيانات واسعة تشمل الأنشطة المجتمعية والفعاليات المحلية إضافة إلى تسجيل أسماء المشاركين فيها بما يسمح لسلطات مليشيا الحوثي بمتابعة النشاط الاجتماعي ورصد أي تحركات قد تعتبرها مثيرة للريبة كما يطلب من العقال جمع معلومات حول الأشخاص الذين تصنفهم سلطات المليشيا على أنهم خطر محتمل أو مطلوبون أمنيا وإعداد تقارير دورية بشأنهم ما يعزز دور هذه الشبكة باعتبارها أداة معلوماتية ميدانية مرتبطة بالأجهزة الأمنية وتشير الوثائق إلى أن هذه القوة قد تكلف بإجراء تحقيقات وجمع بيانات لصالح مليشيا الحوثي إلى جانب دور آخر يتمثل في قياس مستوى رضا السكان أو غضبهم من المشاريع والخدمات التي تنفذها السلطات داخل الأحياء المختلفة مراقبة الأجانب من بين الإجراءات اللافتة التي كشفها التقرير تكليف القوة الحوثية الجديدة بمراقبة أقسام الشرطة المسؤولة عن تسجيل المقيمين الأجانب في خطوة يعتقد أنها تهدف إلى منع أي تواطؤ محتمل بين بعض الضباط وأطراف يشتبه بأنها تعمل لصالح جهات استخباراتية وتدعو الوثائق أيضا إلى إنشاء قاعدة بيانات تفصيلية تضم أسماء المستأجرين الأجانب في الأحياء مع تحديد المناطق التي يقيمون فيها وعناوين المنازل التي يستأجرونها بما يسمح للمليشيا بتتبع تحركاتهم داخل العاصمة وبقية المناطق الخاضعة لها كما أصدرت ما تسمى وزارة الداخلية التابعة للمليشيا تعليمات للعقال بالتنسيق مع مصلحة الهجرة والجوازات لمراقبة الأجانب المقيمين في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا خصوصا العاملين في المنظمات غير الحكومية مع تقديم تقارير يومية ودورية حولهم وتشمل المهام كذلك تنفيذ دوريات ليلية داخل الأحياء ومراقبة حراس الأمن في المنشآت العامة والخاصة وتحليل تقارير الحراسة الليلية إضافة إلى الإبلاغ عن أي نشاط غير اعتيادي مثل أعمال البناء غير المسجلة أو التحركات التي تثير الشبهات