تقرير عبري فشل أمريكا وإسرائيل في حشد الخليج ضد إيران وتراجع آفاق التطبيع
متابعات..|
أكّـد محرّر الشؤون الدولية في ، آساف روزنزويغ، أن المحافل الأمنية والسياسية في تل أبيب تبحث بقلق بالغ التبعات العميقة وغير المتوقعة للجولة العسكرية الأخيرة مع طهران، وسط مخاوف متزايدة من تبلور واقع جيوسياسي جديد تختار فيه عواصم الخليج العربي تكتيك التقارب مع الجمهورية الإسلامية والابتعاد الحذر عن إسرائيل.
وأوضح روزنزويغ في مقال تحليلي، أن دول المنطقة التي خرجت منهكة من أتون الحرب الشاملة التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران، باتت تدرك جيِّدًا بعد أسابيع طويلة وعصيبة من القصف المتبادل أن النفوذ الإيراني باقٍ كأمر واقع لا يمكن تجاوزه، مما دفعها لإعادة تقييم شاملة لاستراتيجياتها الإقليمية؛ بهَدفِ إرساء آلية أمنية جماعية تبعد الصراعات والضربات الصاروخية المستقبلية عن أراضيها، وتضمن الحفاظ على مكتسباتها الاقتصادية والنموذج التنموي الذي يمثل رمزًا لاستقرارها ورخائها.
وأشَارَ التقرير العبري إلى أن المراجعة الاستراتيجية الحالية لا تقتصر على الممالك والإمارات الخليجية فحسب، قد ستمتد لتطال الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، والتي قد تعيد هندسة ونشر وجودها العسكري بعد تعرض عشرات من قواعدها ومواقعها العسكرية لدمار وأضرار جسيمة جراء الضربات الصارية العنيفة التي شنها الحرس الثوري الإيراني وطالت حتى حلفاء تقليديين لطهران مثل قطر وسلطنة عمان.
ولفت الكاتب إلى أن الرسالة الخليجية الواضحة من وراء تبني نهج الاتصالات المباشرة بعد الحرب هي السعي لنقل قنوات الحوار مع إيران من مربع التفاهمات السرية المحدودة إلى مربع بناء منظومة أمنية إقليمية أوسع نطاقًا تلعب فيها طهران دورًا محوريًّا ومباشرًا، وذلك لتأمين خطوط الملاحة والبنية التحتية من أية أعمال انتقامية، مما يثبت للقيادة الإيرانية بشكل قاطع أن استخدامها للقوة المفرطة والردع الخشن قد أتى ثماره وحقّق أهدافه السياسية في نهاية المطاف.
وفي المقابل، كشف المحلل الإسرائيلي عن حدوث انتكاسة وتراجع حاد في مسار العلاقات مع تل أبيب، حَيثُ بات الموقف الخليجي أكثر حذرًا وتشريطًا، مبينًا أن السعوديّة، وقطر، والكويت، وعمان ليست في عجلة من أمرها لتعزيز أَو توسيع قطار التطبيع؛ إذ يُنظر إلى الحروب والمواجهات المُستمرّة التي تخوضها إسرائيل في
ارسال الخبر الى: