تقديرات متباينة للأوضاع في الجزائر بتقييم الأحزاب وخطاب السلطة

262 مشاهدة
يبرز في المشهد السياسي في الجزائر خطابان متناقضان بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية والمشكلات الاجتماعية القائمة في الجزائر فبينما يذهب خطاب السلطة باتجاه تقديم توصيف إيجابي للأوضاع ويتحدث عن تطور البيانات والمؤشرات تقدم أحزاب سياسية توصيفا مغايرا لا يرى الأوضاع بالقدرنفسه ويتحدث بعضها عن مخاطر جدية محدقة بالبلاد في حالة استمر نهج السلطة في السياسات الحالية وفسر المحلل السياسي خالد رحومة هذا التباين الكبير في تقييم الوضع الداخلي في الجزائر بوجود تباعد نسبي بين السلطة والقوى السياسية وقال في تصريح لـالعربي الجديد في الفترة السابقة كان هناك نوع من الاقتراب السياسي من خلال سلسلة لقاءات بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وقادة الأحزاب السياسية وهذا كان يتيح فرصة لمصارحة ومكاشفة بينية وتوضيح للصورة بالنسبة للطرفين غير أنه في الفترة الأخيرة ومع وعود بفتح حوار سياسي شامل بنهاية العام دون تحقيق ذلك بدأت الأحزاب تشعر بمسؤولية سياسية تجاه الوضع الداخلي واعتبر رحومة أن هناك سببا ثانيا الأحزاب المعارضة خاصة بدأت ترفع صوتها بحدة تجاه الحكومة لسببين الأول أن هناك فعلا مشكلات وبعض مظاهر الإخفاق الحكومي والثاني لأننا دخلنا في السنة الانتخابية حيث إن الانتخابات النيابية باتت على مقربة تسعة أشهر وهذا يدفع الأحزاب إلى اتخاذ مواقف حادة تجاه الحكومة لإبراز انحيازها إلى المطالب الاجتماعية للفئات العمالية والشبابية وعشية الدخول السياسي والاجتماعي في الجزائر وبدء العام الدراسي أصدرت عدة أحزاب تقديرات موقف تعبر عن قلقها إزاء الوضع الذي تعيشه البلاد وأكد حزب جبهة القوى الاشتراكية تقدمي في بيان اليوم الجمعة أن الدخول الاجتماعي هذه السنة يأتي ضمن سياق سياسي متوتر تطبعه حالة من عدم اليقين على المستويات كافة فلم يسبق للأمة أن واجهت تحديات بهذه الخطورة والدقة وطنيا وإقليميا ودوليا وحمل الحزب السلطة مسؤولية إبقاء الجزائر رهينة الأحادية والتسيير الارتجالي والعشوائي وتسييس القضاء واعتماد المقاربة الأمنية في تسيير الشأن العام وتصاعد التعتيم السياسي مشددا على أن إصرار النظام على السياسات نفسها يحكم على البلاد بتكرار الإخفاقات نفسها التي تغذي الشك واليأس أكثر من ذلك حذر الحزب مما وصفه استراتيجية الإغراق السياسي الذي تمارسه السلطة لتمييع المشهد السياسي وتشويهه وتعطيل الإصلاحات والحوار الذي يبقى حبرا على ورق مشيرا إلى أن النظام يصر على الانغلاق وإنكار الواقع حيث إن الجزائر تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية بادية للعيان بسبب وعود كثيرة وإنجازات قليلة وتسيير عشوائي للكثير من الملفات الحساسة كملف الاستيراد واعتبر أن هذا الانسداد لا يمكن تجاوزه إلا بالتوجه نحو عقد سياسي واجتماعي جديد ووضع حد للتلاعب السياسي بدورها قالت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري لويزة حنون في افتتاح اللجنة المركزية للحزب اليوم الجمعة إنه لا يجب أن نغطي الشمس بالغربال السياسات القائمة لا تؤدي إلا إلى نتائج وخيمة ومن ذلك القرارات الغريبة جدا للحكومة التي تخنق الصناعة والزراعة في البلاد بسبب تسيير بيروقراطي للاقتصاد وطالبت حنون بإقرار انفتاح سياسي وإعلامي ووقف تجريم الحقوق السياسية والنقابية ووقف سياسة الكل القمعي لإعادة الثقة والاستقرار ودعت كذلك إلى فتح نقاش وطني جدي حول الوعكة السياسية التي تجعل المواطنين والشباب والإطارات يهاجرون من البلاد وحذرت من تصاعد التقهقر الاجتماعي الذي يظهر من خلال ارتفاع الجريمة في البلاد حركة مجتمع السلم أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان بدروها نشرت الأربعاء بيانا جددت فيه بشدة دعوة السلطة السياسية إلى ضرورة الذهاب نحو إصلاح سياسي شامل من خلال إطلاق حوار وطني جامع وتسريع عرض القوانين الناظمة للحياة السياسية والجماعات المحلية على البرلمان للنقاش والمصادقة بغرض تحرير الفعل السياسي وفتح الفضاءات الإعلامية وتفعيل الجماعات المحلية والاستعداد للاستحقاقات القادمة في أجواء تساعد على تقليص العزوف واسترجاع الثقة في إشارة الى الانتخابات النيابية المقررة منتصف العام المقبل والمحلية المقررة في الخريف بعدها السلطة الجزائر على الطريق الصحيح تحدث وزير التجارة الخارجية كمال رزيق خلال معرض التجارة الأفريقية الذي اختتم الخميس عن أن الجزائر في الطريق الصحيح وتحقق تطورا في المؤشرات الاقتصادية والتحكم في الإنتاج وضبط السوق ونشر الديوان الوطني للإحصائيات قبل ثلاثة أيام بيانات قال إنها تعكس الحفاظ على ديناميكية اقتصادية إيجابية للجزائر من خلال تسجيل نسبة نمو حقيقي للاقتصاد الجزائري 3 7 سنة 2024 وهو ما كان أشار إليه الرئيس الجزائري قبل شهر حيث أكد أن هناك مؤشرات إيجابية عن الاقتصاد الجزائري احتياطي الصرف يربو على 70 مليار دولار ونحن في مأمن وإنتاج القطاع الزراعي الجزائري صار قويا والمنتجات بجودة عالية حيث هناك فائض إنتاج في بعض الأنواع ونشرت مجلة الجيش الناطقة باسم وزارة الدفاع افتتاحية الأربعاء الماضي قدمت فيها صورة إيجابية عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد واعتبرت أن الجزائر تعيش تحولا في مختلف المجالات وهي تسير بخطى ثابتة على نهج النهضة والنماء في كنف الأمن والاستقرار وتحدثت عن سياسات التمكين الاقتصادي للشباب عبر استحداث منحة البطالة ووضع نظام متكامل للابتكار والمؤسسات الناشئة وبعث وإصلاح منظومة دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واستحداث نظام المقاول الذاتي الذي تم توسيعه مؤخرا ليشمل نشاط الاستيراد المصغر ناهيك عن تحرير ودعم المبادرة الاقتصادية بذلك يبتعد خطاب السلطة والحكومة بقدر كبير جدا عن تقديرات الأحزاب ويقدم صورة مختلفة متهما القوى الأخرى بأنها تغذي الخطابات العدمية ما يطرح أكثر من سؤال عما إذا كانت الأحزاب تبالغ بشكل كبير في رسم صورة سوداوية عن الوضع أم أن السلطة على حق في توصيفها لاوضع العام في الجزائر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح