هل تقترب دمشق من الانضمام لـ حلف مكة
كشفت مصادر سورية مطلعة لـ”عربي بوست” أن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، سبقتها زيارات سعودية وباكستانية إلى دمشق، بحثت مستقبل التعاون الدفاعي وإمكانية إدخال سوريا تدريجياً في اتفاقية مكة للدفاع المشترك “حلف مكة”، التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان.
وبحسب المصادر في الرئاسة السورية، شملت التحركات زيارة وفد عسكري–استخباري سعودي برئاسة مدير الاستخبارات خالد الحميدان إلى العاصمة السورية، أعقبتها زيارة وفد باكستاني برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات، وتناولت المباحثات متطلبات إعادة بناء الجيش السوري، وتطوير قدراته الدفاعية والاستخبارية، والشروط التي قد تترتب على انضمام دمشق إلى المنظومة الجديدة.
تشير المصادر إلى أن الشرع يبدي حماسة للانضمام إلى الاتفاقية، باعتبارها فرصة للحصول على دعم إقليمي لإعادة بناء المؤسسة العسكرية، وتوفير مظلة تعاون أوسع في مواجهة التحديات الأمنية. ويتزامن ذلك مع تحركات سعودية وتركية وقطرية، تقول مصادر دبلوماسية إنها أسهمت في تعطيل خطة إسرائيلية لاحتلال أجزاء واسعة من الجنوب السوري.
زيارتان عسكريتان تمهدان لانضمام دمشق
انتقلت مساعي من مستوى النقاش السياسي إلى بحث المتطلبات العسكرية والاستخبارية والمؤسسية اللازمة للالتحاق بالتحالف، وفق المعلومات التي حصل عليها “عربي بوست” من مصادر رئاسية سورية.
في هذا السياق، شكلت زيارة الوفد السعودي إلى دمشق خطوة تمهيدية سبقت وصول الشرع إلى الرياض، وركزت على المجالات التي يمكن أن يشملها التعاون الدفاعي، ومدى استعداد المؤسسة العسكرية السورية للاندماج في ترتيبات أمنية متعددة الأطراف.
تقول مصادر عسكرية سورية إن النقاشات تدور حول 3 ملفات رئيسية: إعادة هيكلة الجيش السوري، وتطوير قدراته الدفاعية والاستخبارية، وتحديد طبيعة الالتزامات التي ستترتب على دمشق إذا انتقلت من التعاون الثنائي مع الدول الثلاث إلى العضوية الكاملة في الاتفاقية.
أما زيارة الوفد الباكستاني، التي أعقبت التحرك السعودي، فتكتسب أهمية بالنظر إلى الدور الذي تؤديه إسلام آباد داخل الهيكل المؤسسي للتحالف، فضلاً عن خبرتها في التدريب العسكري وإعداد الضباط والصناعات الدفاعية.
تشير المصادر العسكرية إلى أن تسلسل الزيارتين يعكس وجود مسارين متكاملين؛ الأول سعودي يتولى إدارة التفاهم السياسي والاستراتيجي، والثاني باكستاني
ارسال الخبر الى: