تقارب سوري سعودي يؤسس لشراكة اقتصادية بعد رفع العقوبات
احتضن قصر تشرين في العاصمة دمشق، اليوم السبت، مؤتمراً صحافياً مشتركاً بين وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، في مشهد يعكس تحولات واضحة في العلاقات السورية الخليجية. جاءت المناسبة لتكريس مستوى متقدم من التقارب السياسي والاقتصادي، وسط حديث متبادل عن دعم سعودي مباشر لسورية، خصوصاً في ملفَّي العقوبات والطاقة.
وخلال المؤتمر، أعرب الوزير السوري عن امتنانه للدور السعودي، قائلاً: إن الدعم السعودي لسورية منذ لحظة التحرير كان واضحاً وبنّاءً وعميق الأثر، مشيراً إلى أن بلاده ممتنة خاصّة للدور الذي لعبته الرياض في ملف رفع العقوبات التي أضعفت العائلات والشعب السوري.
وأعلن الشيباني عن توقيع اتفاقية كبرى في مجال الطاقة، واصفاً إياها بأنها تأكيدٌ لالتزامنا بالتقدم بالأفعال لا بالكلمات، ومشدّداً على أن خيار سورية اليوم هو السيادة الاقتصادية، وأن قوة الشراكة مع السعودية تكمن في المصالح المشتركة، وأضاف: رفع العقوبات ليس نهاية الطريق بل بدايته، مشيراً إلى خطوات اتخذتها الحكومة السورية لتوفير الخدمات الأساسية، من بينها توقيع اتفاقية مع شركات دولية لتأمين الغاز اللازم لتوليد الكهرباء.
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يصلّي إماماً في المسجد الأموي بدمشق pic.twitter.com/xJMY37LLfg
— هادي العبدالله Hadi (@HadiAlabdallah) May 31, 2025
وشدّد الشيباني على أن سورية والمملكة العربية السعودية تدخلان مرحلةً قويةً من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك، لافتاً إلى أن الحكومة السورية تعطي أهمية قصوى للقطاعات الخدمية وسوق العمل، لا سيّما المصانع والورش والأراضي الزراعية والممرات التجارية، وأكّد أن الخيار في سورية هو السيادة الاقتصادية عبر التحالف الاستراتيجي، لا الاعتماد على المعونات والمساعدات، مشيراً إلى أنّ بلاده تنظر إلى الشراكات الإقليمية باعتبارها طريقاً للتعافي وإعادة البناء على أسس مستقلة، وتوقَّف الشيباني عند تداعيات الحرب على السوريين، قائلاً: ندرك أن تحديات الحرب خلّفت ندوباً في المدن والقلوب، لكنّنا مصمّمون على الشفاء، والتوحّد بالدعاء في مكة المكرمة هذا العام.
من جهته، أكّد وزير الخارجية السعودي أنّ بلاده ستظلّ
ارسال الخبر الى: