تفعيل جهاز الأمن العام في السويداء بين التحديات والآمال
شهدت مدينة السويداء جنوب سورية، اليوم الاثنين، انتشاراً واسعاً لعناصر جهاز الأمن العام عند التقاطعات الرئيسية وأمام مؤسسات الدولة الحيوية، بما في ذلك البنوك العامة وقيادة الشرطة ومبنى المحافظة، فيما يجمع تفعيل الجهاز بين تحديات ميدانية كبيرة، تبدأ من غياب البنى التحتية والمستلزمات الأساسية، وتصل إلى اتهامات بالتهميش والتقصير.
ويأتي هذا الانتشار عقب جولات ميدانية مكثفة أجراها عدد كبير من رجال الشرطة والضباط في أسواق المدينة أمس الأحد، في خطوة تُعدّ إيذاناً رسمياً بتشغيل الجهاز بكامل مكوناته، والتي تشمل شرطة المرور، والضابطة العدلية، والمخافر في المدن الرئيسية بالمحافظة، كالسويداء وشهبا وصلخد، في وقت يرى فيه قطاع واسع من المجتمع المدني الخطوة لا بد منها لاستعادة النظام والعدالة والاندماج في مؤسسات الدولة، ولا سيما في ظل الحديث عن تشكيل الحرس الوطني.
وأفاد مصدر من قيادة الشرطة في السويداء لـالعربي الجديد بأن جهاز الأمن العام شُكِّل خلال الأشهر الخمسة الماضية بتعداد يزيد عن 2300 عنصر معظمهم من المنتسبين الجدد، مشيراً إلى أن الجهاز بدأ عمله ضمن الإمكانيات المتاحة. وأوضح أن بعض وحدات الجهاز، كشرطة المرور وحماية القصر العدلي، والمراكز الرئيسية في السويداء وشهبا وصلخد والقريا والمزرعة، بدأت بالعمل تدريجياً منذ أشهر. وأكد المصدر ذاته سعي القيادة لضبط العمل الشرطي في خدمة المواطن، خاصة مع اقتراب موسم امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
كما أشار إلى معوقات لوجستية وخدمية لا تزال تعرقل العمل، نتيجة أعمال التخريب والنهب التي طاولت المراكز الشرطية وقيادة الشرطة والسجن المدني، ومديريات الهجرة والجوازات والمرور، في الأيام الأولى لسقوط النظام. كذلك تحدث أحد العناصر من داخل الجهاز لـالعربي الجديد (فضل عدم كشف اسمه) عن التحديات الكبيرة التي تواجههم، متحدثاً عن تقصير واضح من الوزارة في توفير المستلزمات الأساسية للعمل. وقال إن جميع المراكز الأمنية خالية من الحد الأدنى من مقومات الخدمة، مشيراً إلى النقص في الفرش، والسجلات، والمطبوعات، والمعدات، وأجهزة الكومبيوتر، وسجلات المعلومات، ومركبات الخدمة.
/> صحة التحديثات الحيةالأزمة الصحية في السويداء... مستشفيات متهالكة وفسادٌ يهدّد بكارثة
وأضاف
ارسال الخبر الى: