تفعيل اتفاقية التعاون الأوروبي مع سورية بعد 14 عاما من التعليق
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سورية في خطوة تمثل تحولاً بارزاً في مسار العلاقات بين الجانبَين بعد أكثر من عقد على تجميد أجزاء واسعة من الاتفاقية على خلفية الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد المخلوع التي شهدتها البلاد عام 2011. ويأتي القرار الأوروبي بالتوازي مع توجهات أوروبية متسارعة لإعادة الانخراط مع دمشق ودعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أنه اعتمد قراراً يقضي بإنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سورية، والذي كان مفروضاً بموجب القرار رقم 2011/523/EU، الصادر في سبتمبر/أيلول 2011، في ذروة العقوبات والإجراءات التقييدية الأوروبية المفروضة آنذاك على النظام السوري السابق. ووفق البيان، فإنّ القرار الجديد يلغي العمل بالإجراءات التي جمدت بعض الأحكام التجارية والاقتصادية الواردة في الاتفاقية، بما يسمح بإعادة تفعيلها بصورة كاملة.
وأشار المجلس إلى أن إعادة العمل بالاتفاقية جاءت نتيجة انتفاء الأسباب التي أدت إلى تعليقها، في إشارة إلى التطورات السياسية التي أعقبت ما وصفه البيان بـتحرير سورية في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى جانب القرارات الأوروبية اللاحقة المتعلقة برفع العقوبات الاقتصادية عن سورية خلال مايو/أيار 2025. وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسته الجديدة تجاه سورية، والتي تركز على دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز التواصل مع الحكومة السورية، إلى جانب المساهمة في إعادة دمج البلاد ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.
وبحسب البيان الأوروبي، فإنّ المفوضية الأوروبية ستتولى إبلاغ السلطات السورية رسمياً بإنهاء التعليق الجزئي للاتفاقية، على أن تدخل الأحكام التي أعيد تفعيلها حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول للشهر الذي يلي عملية الإبلاغ، بما يمنح الجانبين مهلة لاستكمال الإجراءات التنفيذية والإدارية اللازمة. وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ تعليق أجزاء من اتفاقية التعاون مع سورية في سبتمبر/أيلول 2011، بالتزامن مع فرض سلسلة من العقوبات السياسية والاقتصادية، على خلفية ما اعتبره آنذاك ممارسات قمعية ارتكبها النظام السابق بحق السوريين. وفي فبراير/شباط 2012، وسّع الاتحاد
ارسال الخبر الى: