تفخيخ الجنوب

51 مشاهدة

الصراع بين الإخوان المسلمين والسلفيين قادم لا محالة، والهدف اللاحق لجماعة الإخوان سيكون السلفيين. أتذكر بعد الوحدة اليمنية المشؤومة كيف دخل الطرفان في صراع كبير، حتى وصل الأمر إلى العراك داخل المساجد، والتحريض والكراهية والمقاطعة، لدرجة أنه كان من الصعب أن يجلس سلفي وإخواني على صحن واحد.

حتى في أيام الدراسة الثانوية كان السلفيون يحذرونا من الإخوان المسلمين، ويتحدثون عن غدرهم وخيانتهم، وأنهم انحرفوا عن السنة وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وان هدفهم السلطة بأي ثمن كان، ومع مرور الوقت اكتشفنا أن وجهة نظر السلفيين كانت صحيحة.

اليوم السعودية تمكّن السلفيين والإخوان معًا داخل الجنوب، فهل تهيئ بذلك لدورة صراع جديدة تنهك ما تبقى من الجنوب؟

لأنه لا يمكن بالمطلق أن يقبل السلفيون بقيادة إخوانية، كما لا يمكن للإخوان أن يسمحوا للسلفيين بقيادتهم. كل طرف يتربص بالآخر، ومثلما كانوا يتعاركون في المساجد بالأيدي، فإن الجميع اليوم يمتلك السلاح والمدافع والدبابات.

ما يحدث ليس جمعًا لقوى متباينة بقدر ما هو تفخيخ ممنهج للجنوب، ودفعه نحو صراع داخلي مدمر، الهدف منه إنهاك ما تبقى فيه من عناصر قوة، وفي مقدمتها السلفيون، حتى يدخل الجنوب في دوامة استنزاف جديدة تلتهم طاقته وتفكك مجتمعه وتبدد ما بقي له من قدرة على الصمود، وكل ذلك لصالح مليشيا الحوثي والإخوان.

#ياسر_اليافعي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد العربي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح