هل تفتح مدرعة باكستانية صراعا إقليميا في السودان

37 مشاهدة

لم تعد صورة مدرعة باكستانية في أحد شوارع الخرطوم مجرد صورة عابرة من صور الحرب السودانية. فظهور مركبات محافظ في العاصمة، في سياق التعاون العسكري بين باكستان والقوات المسلحة السودانية، يفتح سؤالاً يتجاوز نوع المدرعة وعددها إلى طبيعة المرحلة الجديدة التي تدخلها الحرب، وما إذا كان وصول سلاح جديد إلى أحد طرفي الصراع يمكن أن يغير موازين القوة، أو يفتح الباب أمام أطراف أخرى للدخول على خط المواجهة.

وكانت وسائل إعلام سودانية وهندية قد رصدت، أخيراً، مركبة مصفحة خلال عرض عسكري في شوارع الخرطوم، وأشارت إلى أنها من طراز محافظ، الذي تنتجه شركة هيفي إندستريز تاكسيلا الباكستانية. وقد طُوِّرت هذه المركبات لتلبية احتياجات أمنية وعسكرية، وتوفر حماية من نيران الأسلحة الخفيفة.

لكن أهمية المدرعة لا تكمن في قدرتها وحدها على تغيير مسار حرب بهذا الحجم، بقدر ما تكشف عن نافذة جديدة في سوق السلاح السوداني، وعن شبكة من التحالفات والمصالح التي بدأت تتشكل حول الحرب.

وتحدثت تقارير عن تعاون عسكري متزايد بين إسلام آباد والجيش السوداني، وعن صفقة قُدرت بنحو مليار ونصف المليار دولار، شملت طائرات ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي، قبل أن توضع الصفقة لاحقًا قيد التعليق. ومهما يكن مصير الصفقة، فإن مجرد ظهور هذا المسار يكشف أن السودان أصبح، بالنسبة إلى بعض الدول، سوقًا للسلاح. وهل تقف المسألة عند دولة باكستان؟

الحرب السودانية شهدت منذ بدايتها حضوراً خارجياً متزايداً، وتحدثت تقارير عن أدوار روسية وأوكرانية، وشبكات إمداد مرتبطة بأطراف مختلفة، فيما أصبحت دول إقليمية عديدة معنية بما يجري في السودان، سواء بسبب موقعه على البحر الأحمر، أو بسبب الذهب والموارد الطبيعية، أو بسبب موقعه بين أفريقيا والعالم العربي.

الحرب السودانية شهدت منذ بدايتها حضوراً خارجياً متزايداً، وتحدثت تقارير عن أدوار روسية وأوكرانية، وشبكات إمداد مرتبطة بأطراف مختلفة

ومن هنا يصبح السؤال الملح: هل يمكن أن يؤدي الحضور الباكستاني إلى فتح باب جديد أمام التنافس الهندي ـ الباكستاني في السودان؟

على العموم، ليس هناك، حتى الآن، ما يكفي للقول إن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح