تفاصيل جديدة للعدوان الأمريكي على فنزويلا والقبض على مادورو لم يكن سهلا
كشفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية، في تحقيق مطوّل، عن تفاصيل صادمة للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وأدّت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر الثالث يناير، في واحدة من أخطر عمليات التدخل العسكري المباشر في شؤون دولة ذات سيادة خلال السنوات الأخيرة.
واعتمد التحقيق على تحليل أكثر من 50 مقطع فيديو وصورة التقطها شهود عيان، إلى جانب تتبع مسارات الطيران للمروحيات الأمريكية، في محاولة لإعادة تركيب مشاهد الهجوم الذي استهدف قلب العاصمة كاراكاس، وتحديدًا القاعدة العسكرية في فورت تيونا، والتي تحولت إلى ساحة قتال مفتوحة بفعل العدوان الأمريكي.
اقتحام مجمع رئاسي تحت النار
ووفق ما أوردته الشبكة، فإن العملية جرت في موقع يُعتقد أنه كان نقطة إجلاء محتملة للرئيس مادورو، داخل مجمع شديد التحصين في فورت تيونا. وقد شهدت اللحظات الأخيرة اشتباكات عنيفة، تعرضت خلالها المروحيات الأمريكية لمخاطر كبيرة أثناء هبوطها في المجمع، وسط إطلاق نار كثيف.
خبراء عسكريون أمريكيون أقرّوا بأن هذه المرحلة كانت الأخطر في العملية بأكملها، إذ كانت المروحيات تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة، ما يجعلها أهدافًا سهلة حتى لأسلحة فردية. ورغم ذلك، اختارت القوات الأمريكية الهبوط في أكثر المواقع خطورة: مجمع الرئيس نفسه، في سلوك يعكس استخفافًا كاملًا بحياة المدنيين والسيادة الوطنية الفنزويلية.
حرب شاملة لتمهيد الطريق للاختطاف
بحسب تحليل “سي أن أن”، لم تكن الغارة على فورت تيونا عملية عشوائية، بل نتيجة تخطيط طويل الأمد. فقد سبقتها سلسلة ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت البنية التحتية الدفاعية لفنزويلا، شملت أنظمة الرادار والاتصالات والدفاع الجوي، في محاولة لشل قدرات الدولة تمهيدًا لإنزال قوات خاصة.
وأقرّ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كاين، بإطلاق أكثر من 150 طائرة عسكرية من 20 قاعدة برية وبحرية، بينها قاذفات قنابل وطائرات مقاتلة ومنصات تجسس، في تصعيد عسكري واسع النطاق طال مناطق مدنية، من بينها مدينة هيغيروتي الساحلية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تدمير أنظمة دفاع جوي فنزويلية روسية الصنع، في مؤشر واضح على سعي واشنطن لتصفية أي قدرة
ارسال الخبر الى: