خاص تفاصيل صراعات داخل معسكري الشرق والغرب تعرقل تقدم مبادرة مسعد بولس بشأن ليبيا
محتويات الموضوع
كشفت مصادر ليبية مطلعة أن العقبة الرئيسية أمام المسار الذي يقوده مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس لم تعد تقتصر على الانقسام التقليدي بين شرق ليبيا وغربها، بل باتت تتمثل في صراعات داخل كل معسكر حول الجهة التي تملك حق التفاوض وتمثيل مراكز القوة في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية مقبلة.
فقد أظهرت اجتماعات مالطا الأخيرة، وما سبقها من اتصالات وتحركات، وفق مصادر عربي بوست، أن التفاهم بين معسكري شرق ليبيا وغربها أصبح مرتبطاً أولاً بحسم التنافس داخل كل طرف.
ففي الشرق، برزت خلافات بين أبناء خليفة حفتر حول إدارة الاتصالات السياسية والعسكرية والدولية، بينما اتبع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في الغرب سياسة مزدوجة تقوم على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع معسكر الشرق، بالتوازي مع تشجيع مواقف رافضة للمشروع الأمريكي داخل مصراتة، بهدف رفع سقف التفاوض وكسب الوقت.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تمضي في بلورة تدريجياً عبر حوارات مغلقة مع الشخصيات الأكثر نفوذاً، في وقت لا تزال فيه المبادرة غير مكتوبة رسمياً، فيما تتواصل النقاشات حول ملفات توحيد السلطة التنفيذية، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وتقاسم النفوذ داخل أي سلطة انتقالية جديدة، وسط تباين واضح بين المسار الأمريكي والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
حوار مستمر وخلافات حول السلطة والجيش
مثّلت اجتماعات مالطا، التي استضافتها الجزيرة في 6 يوليو/ تموز 2026 برعاية مسعد بولس، أول اختبار عملي لمحاولة تقريب وجهات النظر بين مراكز القوة في شرق ليبيا وغربها، وشارك فيها القائم بالأعمال الأمريكي لدى ليبيا جيريمي برنت، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية تمثل الطرفين.
وضم الاجتماع السياسي صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات التابعة لخليفة حفتر، وإبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي في حكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي.
وبالتوازي، عُقد اجتماع عسكري شارك فيه صدام حفتر، ووكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي، إلى جانب 3 ممثلين عن القيادة العامة و3 ممثلين عن حكومة الوحدة.
ارسال الخبر الى: