تفاصيل حملة ترامب في الكاريبي التي التهمت 3 مليارات دولار

50 مشاهدة
قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية في الكاريبي باعتبارها ضربة سريعة ومحدودة الكلفة مستندا إلى رواية عملية خاطفة انتهت في ساعات غير أن ما فجر الجدل حول المصاريف التي قاربت ثلاثة مليارات دولار وفقا لوكالة بلومبيرغ لم يكن لحظة التنفيذ نفسها بل ما سبقها وتلاها من حشد بحري وجوي واسع حول فنزويلا ربط مباشرة بعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ثم استمر وجودا عسكريا مفتوح الأفق من دون تاريخ نهاية واضح ووفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ اليوم السبت جرى تقديم عملية فنزويلا في خطاب الإدارة بوصفها إنزالا محدودا نفذته قوة خاصة مدعومة بإسناد جوي قبل نقل الهدفين إلى سفينة حربية أميركية كانت على مسافة تقارب مئة ميل من الساحل لكن وعلى الرغم من أن هذه الرواية ركزت على الإيجاز والدقة فإن صورة الانتشار في الكاريبي تظهر أن الكلفة الأساسية لم تدفع في ساعات العملية بل في أشهر من تشغيل الأصول العسكرية الثقيلة في البحر والجو وما يرافق ذلك من مصاريف تشغيلية متراكمة وحسب حسابات بلومبيرغ بلغت التكلفة التشغيلية للسفن المنتشرة في الكاريبي أكثر من 20 مليون دولار يوميا في ذروة الانتشار خلال الفترة الممتدة من منتصف نوفمبر تشرين الثاني 2025 إلى منتصف يناير كانون الثاني 2026 وعند هذا المستوى من الإنفاق تتجاوز الفاتورة 200 مليون دولار خلال عشرة أيام فقط ومع استمرار الوجود أسابيع يتحول الإنفاق تلقائيا إلى مئات الملايين قبل احتساب أي بنود قتالية إضافية مثل ساعات الطيران والذخائر وبدلات الأفراد وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن كلفة الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي تقترب من ثلاثة مليارات دولار حتى الآن هذه الحصيلة لا تنسجم مع وصف عملية خاطفة لأن الجزء الأكبر من المصروفات جاء من إبقاء السفن والطائرات في وضع تشغيل مكثف مدة طويلة بما يتضمن الوقود والصيانة والطلعات الجوية والإسناد اللوجستي والإقامة البحرية المستمرة للأطقم وتظهر بيانات بلومبيرغ أن الحشد بدأ أواخر الصيف الماضي ضمن عملية حملت اسم الرمح الجنوبي حيث تجمعت عشرات السفن والطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة وسفن الإمداد قرب أميركا اللاتينية قبل أشهر من تنفيذ عملية فنزويلا واعتمد هذا الرصد على معلومات منشورة عن تكاليف التشغيل وبيانات تتبع السفن وصور الأقمار الاصطناعية وإعلانات الانتشار العلنية ما يوضح أن استهلاك المليارات لم يكن مفاجئا لحظة العملية بل نتيجة تراكم تشغيل طويل سبقها وفي تفاصيل بالأرقام تبرز بلومبيرغ أن أكبر بند يومي ارتبط بحاملة الطائرات التي قادت مجموعة ضاربة تضم عادة مدمرات وطرادات وغواصات وقد بلغت كلفة وجود هذه الحاملة مع القطع المرافقة لها 11 4 مليون دولار يوميا استنادا إلى بيانات منشورة عن تكاليف التشغيل ومصادر موازية وعند احتساب هذا الرقم على مدى شهر واحد تتجاوز كلفة هذا العنصر وحده 342 مليون دولار وهو ما يفسر كيف تتحول أيام الانتشار سريعا إلى مليارات وأشارت البيانات إلى وجود مجموعتين على الأقل من مجموعات الجاهزية للإنزال البرمائي وهي تشكيلات مخصصة لعمليات الاقتحام من البحر نحو الشاطئ وقد قدرت كلفة وجود سفن الإنزال الأساسية وسفن النقل المصاحبة ووحدة مشاة بحرية مشاركة بنحو 8 59 ملايين دولار يوميا ما يعني قرابة 257 7 مليون دولار خلال شهر واحد وبهذا يصبح الانتشار التحضيري بحد ذاته بندا ثقيلا في الفاتورة حتى قبل أي تصعيد قتالي واسع كما ترفع سفن الدعم والتموين والقطع اللوجستية المصروفات بنحو مليون دولار يوميا ومع استمرار الدعم شهرا كاملا تقارب الفاتورة الإضافية 30 مليون دولار وهو رقم يتكرر تلقائيا ما دام الانتشار البحري مستمرا بهذا الحجم وتتوسع الصورة أكثر مع تقدير آخر ورد في البيانات على لسان المراقبة المالية السابقة لوزارة الدفاع الأميركية والباحثة الحالية في معهد أميركان إنتربرايز إيلين ماكوسكر في حديثها لبلومبيرغ nbsp إذ قدرت أن العملية الواسعة التي تشمل عملية فنزويلا قد كلفت نحو ملياري دولار منذ أغسطس آب 2025 وأوضحت أن هذا التقدير مبني على معلومات متاحة للعموم ويركز على التكاليف الإضافية لتشغيل السفن والطائرات والمنصات المسيرة واستبدال الذخائر المحتمل استخدامها من دون أن يغطي مجالات مثل الاستخبارات والاستهداف والدعم السيبراني والتدريبات والتحضيرات وهي بنود يمكن أن ترفع الإجمالي خارج ما يظهر في الحسابات التشغيلية اليومية وفي مواجهة هذه الأرقام تبنت الإدارة رواية مفادها أن العمليات لم تحمل دافعي الضرائب أموالا إضافية لأن القوات منتشرة أصلا ضمن ميزانية الدفاع لكن بلومبيرغ نقلت رأيا مضادا منnbsp مارك كانسيان الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذيnbsp اعتبر أن وزارة الدفاع لا تملك صندوقا احتياطيا لعمليات غير متوقعة وأن النزاعات تخلق تكاليف إضافية تتجاوز المخطط لأن وتيرة التشغيل تصبح أعلى من المرسوم في الميزانية ولأن الأفراد يستحقون بدلات إضافية مثل بدلات الانفصال عن العائلة وقدر أن هذا قد يضيف نحو 10 فوق الكلفة المقررة في ميزانية السنة المالية 2026 ولا يقف العبء عند المال إذ ينتقل إلى كلفة الفرصة فقد أظهر التقرير أن قطعا وطائرات حولت من مساراتها الأصلية نحو الكاريبي قبل عملية فنزويلا وبعدها ما يعني عمليا تعطيل جداول انتشار وتمارين ومهام كانت مقررة لمناطق أخرى وفي السياق نفسه جاء ذكر إرسال مجموعة ضاربة أخرى إلى الشرق الأوسط في ظل التلويح بتوجيه ضربة لإيران ثم تكليف حاملة الطائرات التي كانت محورا في الكاريبي بالتحرك إلى هناك ما يكشف ضغط توزيع الموارد عندما تفتح أكثر من جبهة انتشار في وقت متقارب أما على مستوى الرقابة فتشير البيانات إلى أن وزارة الدفاع لم تنشر تقديرا رسميا للتكلفة وقال مشرعون كبار في لجنتي الاعتمادات والقوات المسلحة إنهم لم يطلعوا على أرقام تفصيلية ولم يطلب منهم تمويل إضافي فيما وصف السيناتور جاك ريد من رود آيلاند وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ nbsp الكلفة بأنها باهظة بالنظر إلى تمركز القوات وبالتالي تحولت عملية سريعة في الخطاب السياسي إلى نموذج إنفاق طويل النفس في الأرقام يتوزع بين انتشار مفتوح وكلفة يومية عالية وتقديرات إجمالية تتجه نحو مليارات والفاتورة تستمر في التضخم مع كل يوم تشغيل إضافي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح