تفاصيل تحركات مصرية مكثفة لمواجهة مفوضية حوض النيل ومنع تغيير قواعد إدارة المياه
محتويات الموضوع
تسارع القاهرة خلال الأشهر الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية في القارة الإفريقية، في محاولة لتعزيز موقفها في ملف مياه نهر النيل، في وقت تتصاعد فيه الخلافات مع إثيوبيا بشأن إدارة الموارد المائية، وعلى رأسها قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير.
تخشى القاهرة أن تؤدي التحركات الجارية داخل أطر التعاون الإقليمي في حوض النيل إلى إعادة صياغة قواعد إدارة الموارد المائية المشتركة، وترى أن أي ترتيبات مؤسسية جديدة قد تفتح الباب أمام مراجعة أسس توزيع المياه الحالية. وتؤكد مصر أن مثل هذه التغييرات قد تمس حقوقها التاريخية في مياه النهر.
وتتركز المخاوف المصرية حالياً حول احتمال الانتقال من آلية التعاون الحالية داخل مبادرة حوض النيل إلى ما يعرف بـمفوضية حوض النيل، وهي خطوة ترى القاهرة أنها قد تعزز توجهات أحادية في إدارة المياه إذا لم يتم التوافق عليها بين جميع الدول المعنية.
تحركات مصرية مكثفة بشأن ملف النيل
قبل نهاية شهر فبراير/ شباط 2026، تحركت القاهرة في اتجاهات مختلفة للتأكيد على حقوقها المائية في نهر النيل عبر لقاءات وفعاليات وجولات دبلوماسية عديدة، شملت مجموعة من الهيئات والدول المعنية بملف مياه النيل.
خلال هذه التحركات أكدت مصر رفضها الانتقال إلى مفوضية حوض النيل في إطار مبادرة دول حوض النيل التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس/ آب 2024، إلى جانب تأكيد الانفتاح على إدخال تعديلات على المبادرة بما يضمن توافق دول الحوض حول الاستفادة من مياه النهر، وذلك في ظل مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.
وتضمنت تحركات القاهرة رسالة نصية بعثها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم إلى الرئيس الكيني ويليام روتو، ثم استقبال وزير خارجية جنوب السودان ماندي سيمايا كومبا في القاهرة.
كما شاركت مصر في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة دول حوض النيل في جوبا وكذلك في احتفالية يوم النيل، قبل أن تختتم هذه التحركات بزيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة الأسبوع الماضي، والتي شهدت توقيع البلدين على اتفاقية للمياه لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها.
ارسال الخبر الى: