خاص تفاصيل الرسائل الأمريكية التي حملها باراك إلى سوريا ولبنان ودورهما في إعادة تشكيل المنطقة
محتويات الموضوع
كشفت مصادر لبنانية وسورية وعربية مطلعة لـعربي بوست أن المبعوث الأمريكي توم باراك يقود منذ أشهر سلسلة من الاتصالات والمباحثات الإقليمية المتداخلة، تقوم على ربط الملفات اللبنانية والسورية والعراقية ضمن مقاربة واحدة، في تحول يعكس رؤية أمريكية جديدة للتعامل مع أزمات المشرق العربي.
وبحسب المصادر، تنطلق هذه المقاربة من قناعة متزايدة داخل الإدارة الأمريكية بأن النفوذ الإيراني في المنطقة لا يمكن احتواؤه عبر معالجة كل ساحة بصورة منفصلة، سواء في لبنان أو سوريا أو العراق، بل من خلال إعادة بناء منظومة إقليمية جديدة تستعيد فيها الدول الوطنية أدوارها السياسية والأمنية، وتتراجع فيها تدريجياً أدوار الفاعلين المسلحين غير الحكوميين المرتبطين بطهران.
وفي قلب هذا التصور الأمريكي، يبرز لبنان بوصفه بسبب ملف حزب الله وتشابكاته الإقليمية، بينما تمثل سوريا إحدى الركائز الأساسية لأي ترتيبات أمنية وسياسية مستقبلية، وباتت لقاءات باراك مع المسؤولين السوريين والعرب تتجاوز ملفات الحدود والأمن والتطبيع، لتشمل شكل التوازنات الإقليمية التي تسعى واشنطن إلى بنائها.
لبنان محور لقاءات باراك
بحسب مصادر سورية مطلعة، فإن الملف اللبناني كان بنداً ثابتاً في الاجتماعات التي عقدها باراك مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب ملفات العلاقات السورية الأمريكية والتفاهمات الأمنية مع إسرائيل ومستقبل الوجود العسكري الأجنبي في سوريا.
وتقول المصادر إن المبعوث الأمريكي توم باراك نقل إلى القيادة السورية رؤية أمريكية تعتبر أن استقرار لبنان وسوريا أصبح مترابطاً بصورة مباشرة، وأن أي انهيار أمني أو سياسي في لبنان ستكون له انعكاسات فورية على الداخل السوري، سواء على مستوى الحدود أو الاقتصاد أو حركة التجارة والاستثمارات أو مشاريع إعادة الإعمار التي تسعى دمشق إلى إطلاقها.
ووفق المصادر نفسها، أبلغ باراك المسؤولين السوريين أن واشنطن تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة انتقال تدريجي من منطق الميليشيات والمحاور إلى منطق الدول والمؤسسات، وأن لبنان يشكل الحلقة الأكثر تعقيداً في هذا المسار بسبب ملف حزب الله وتشابكاته الإقليمية.
كما شدد المسؤولون الأمريكيون، بحسب المصادر، على أن أي تسوية مستقبلية في لبنان
ارسال الخبر الى: