تفاؤل حذر في أسواق الأسهم الأميركية رغم شبح أسوأ شهر منذ سنوات
في مشهد يعكس هشاشة التوازن بين السياسة والاقتصاد، استعادت أسواق الأسهم الأميركية بعض الزخم صباح الثلاثاء، مدفوعة بآمال تهدئة في الشرق الأوسط. لكن هذا الانتعاش لا يخفي حقيقة أكثر قتامة مفادها أن الأسواق تتجه لتسجيل واحدة من أقسى خسائرها الشهرية منذ سنوات، في ظل حرب ألقت بثقلها على المستثمرين وأربكت الحسابات العالمية، وفقاً لتقرير أوردته رويترز اليوم.
وتفيد الوكالة بارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء، مع ترحيب الأسواق بإشارات محتملة على تراجع التصعيد في الحرب على إيران، في صراع دفع مؤشري ستاندرد أند بورز500 وداو جونز نحو أكبر انخفاض شهري لهما منذ أعوام. جاء هذا التحسن بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية.
وهدّأ هذا التطور جزئياً من مخاوف المستثمرين، بعد شهر عاصف من التوترات التي هزّت الأسواق العالمية. وبفعل هذه الاضطرابات، يتجه مؤشرا ستاندرد أند بورز وداو جونز نحو تسجيل أكبر خسائر شهرية منذ سبتمبر/أيلول 2022، فيما يبدو أن المؤشر الأوسع في طريقه أيضاً لتكبد أسوأ أداء فصلي له منذ العام ذاته. في المقابل، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب شهرية قياسية، مدفوعة بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالصراع. وقد انعكس ذلك إيجاباً على قطاع الطاقة، حيث قفز مؤشر الطاقة ضمن ستاندرد أند بورز بأكثر من 11% خلال مارس/آذار، ليكون القطاع الوحيد تقريباً الذي يسير نحو إنهاء الشهر على ارتفاع.
وعلى صعيد الأداء العام، أنهى مؤشرا داو جونز وناسداك الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 10% عن أعلى مستوياتهما القياسية، ما يؤكد دخولهما رسمياً في مرحلة تصحيح. وكان مؤشر الشركات الصغيرة راسل 2000 قد سبق وسجل هذا التحول في وقت سابق من الشهر. في هذا السياق، حذّر رئيس استراتيجيات السوق في فرانكلين تمبلتون إنفستمنت سوليوشنز، توم نيلسون، من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تداعيات أعمق، موضحاً
ارسال الخبر الى: