تغييرات في الشرطة العسكرية شمالي سورية

٣٤ مشاهدة
أجرت وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة تغييرات إدارية في جهاز الشرطة العسكرية شمالي سورية التابع لها تضمنت تعيين قادة جدد في المراكز المهمة في خطوة استدعتها كما يبدو الأحداث التي عصفت بالشمال السوري مطلع شهر يوليو تموز الحالي وأدت إلى مقتل وإصابة متظاهرين مناهضين للجانب التركي تغييرات دورية في الشرطة العسكرية شمالي سورية وذكرت إدارة الشرطة العسكرية شمالي سورية التابعة للجيش الوطني السوري المعارض أول من أمس السبت أنه عين غسان كنو رئيسا لفرع الشرطة العسكرية في مدينة أعزاز معقل المعارضة الأبرز في ريف حلب الشمالي بدلا من العقيد أحمد مجاهد الذي تسلم مهامه الجديدة مديرا لسجن الراعي العسكري في ريف حلب بدلا من المقدم غياث أحمد فرزات وقالت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة إن العميد عبد الكريم الضاهر معاون وزير الدفاع للشؤون الإدارية أشرف يوم الجمعة الماضي على إجراءات تسلم المقدم أحمد خلف مهامه الجديدة قائدا لألوية حرس الحدود في المناطق المحررة شمالي البلاد عين رئيس جديد لفرع الشرطة العسكرية في مدينة أعزاز وفي السياق اكتفى المقدم محمد علوان وهو مسؤول الإعلام في الجيش الوطني السوري المعارض بالقول في اتصال العربي الجديد معه إن هذه التغييرات الإدارية في جهاز الشرطة العسكرية شمالي سورية دورية بدوره أكد هشام اسكيف وهو قيادي في الجيش الوطني لـالعربي الجديد أن التغييرات جاءت في سياق عادي مشيرا إلى أنها تأتي ضمن تنقلات إدارية تجرى بشكل دوري لكن الوقائع تشير إلى أن هذه التغييرات في جهاز الشرطة العسكرية شمالي سورية التابع للجيش الوطني السوري المعارض جاءت بعد الأحداث التي عصفت بالشمال السوري مطلع يوليو حيث قتل سبعة مدنيين بالرصاص في احتجاجات مناهضة للجانب التركي على خلفية تعرض اللاجئين السوريين في تركيا لاعتداءات واسعة وتحطيم ممتلكات في ولايات تركية وخصوصا في مدينة قيصري كما هاجم متظاهرون غاضبون مصالح وشاحنات بضائع تركية في الشمال السوري وأنزلوا العلم التركي عن الأبنية الرسمية واقتحم قسم منهم مبنى الوالي التركي في مدينة عفرين شمال غربي حلب ما أدى إلى إطلاق نار من قبل الشرطة التركية ومقتل متظاهرين إصلاحات قادمة وجاءت الاحتجاجات ردا على التقارب التركي مع النظام السوري والذي من المحتمل أن يؤدي إلى مصالحة وتطبيع علاقات وهو ما جدد مخاوف ملايين السوريين في شمال سورية من أن يكون هذا التقارب على حساب قضيتهم ما دفع الجانب التركي إلى عقد اجتماعين مع فعاليات عسكرية ومدنية سورية لتوضيح موقف أنقرة وعقد الاجتماع الأول مطلع الشهر الحالي في منطقة حوار كلس في ريف حلب الشمالي بين شخصيات أمنية وعسكرية تركية تتولى الملف السوري من جهة وبين قادة في فصائل المعارضة السورية المرتبطة بأنقرة ووجهاء وأكاديميين وصحافيين سوريين من جهة أخرى بينما عقد الاجتماع الثاني في العاصمة التركية أنقرة منتصف الشهر الحالي بين رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالن وقادة فصائل في الجيش الوطني السوري المعارض وفي كلا الاجتماعين أعطى الجانب التركي تطمينات لقادة الفصائل المعارضة بأن التقارب مع النظام لا يعني تخلي أنقرة عن السوريين في شمال البلاد أو عن المعارضة وأن هناك إصلاحات حقيقية قادمة لكافة مؤسسات المعارضة السورية بما فيها الحكومة المؤقتة والائتلاف الوطني والجيش الوطني ويعد الشمال السوري منطقة نفوذ تركية بلا منازع حيث تتولى عمليات الإشراف عليه من النواحي كافة وائل علوان تغييرات قادمة نتيجة اجتماعات الجانب التركي مع فعاليات المجتمع المدني في الشمال السوري وأعرب الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان في حديث مع العربي الجديد عن اعتقاده أن التغييرات في جهاز الشرطة العسكرية شمالي سورية التي حدثت خلال اليومين الماضيين جاءت نتيجة الفوضى الذي حصلت مطلع يوليو وأشار علوان المواكب للمشهد الفصائلي في شمال سورية إلى أن تغييرات متوقعة قادمة في أجهزة الأمن والقضاء والشرطة المدنية مضيفا أن هذه التغييرات تأتي نتيجة اجتماعات الجانب التركي أخيرا مع فعاليات المجتمع المدني في الشمال السوري ويسيطر الجيش الوطني الذي تأسس في عام 2017 بدفع من الجانب التركي على منطقة درع الفرات في ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي والتي تضم العديد من المدن والبلدات أبرزها الباب وجرابلس ومارع كما ينتشر في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي التي تحتضن العديد من مؤسسات المعارضة السورية وعلى منطقة غصن الزيتون التي تضم منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية من السكان فضلا عن كونها تحتضن عشرات الآلاف من النازحين والمهجرين وفي شرق نهر الفرات يسيطر الجيش الوطني السوري المعارض على شريط حدودي بطول 100 كيلومتر وبعمق 33 كيلومترا وهو ما بات يعرف بـمنطقة نبع السلام وتضم تل أبيض في ريف الرقة الشمالي ورأس العين في ريف الحسكة الشمالي الغربي ولطالما شهدت هذه المناطق اقتتالا فصائليا بسبب الصراع على النفوذ في الشمال السوري محدود الموارد والمكتظ بالسكان الذين يدفعون دائما ثمن هذا الاقتتال في ظل تجاوزات متعددة ترتكب من قبل مجموعات في الجيش الوطني من دون رادع وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت العام الماضي عقوبات على فصيلين من فصائل الجيش الوطني المعارض هما لواء سليمان شاه وفرقة الحمزة لضلوعهما في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد السوريين ومشاركتهما بشكل مباشر أو غير مباشر في تلك الانتهاكات كما فرضت الخزانة الأميركية في عام 2021 عقوبات على فصيل أحرار الشرقية بتهمة القتل غير القانوني للأمينة العامة لحزب سورية المستقبل هفرين خلف إضافة إلى حراسها الشخصيين في أكتوبر تشرين الأول 2019 في منطقة رأس العين شمال شرقي سورية إبان العملية العسكرية التي عرفت بـنبع السلام والتي شارك فيها الجيش الوطني إلى جانب الجيش التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية وانتهت بخروج الأخيرة من المنطقة واتهمت الخزانة الأميركية أحرار الشرقية بارتكاب جرائم عديدة ضد المدنيين لا سيما ضد الأكراد السوريين في شمال شرق سورية تشمل عمليات قتل خارج نطاق القانون وخطف وتعذيب ومصادرة ممتلكات خاصة

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2024 يمن فايب | تصميم سعد باصالح