هل تغير نهج ترامب في التعامل مع الملف الإيراني

227 مشاهدة

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أسابيع، عن توجيهه رسالة خطية إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، مفادها أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران مطلقاً بامتلاك سلاح نووي، ومن ثم ليس أمامها سوى خيار واحد، التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصّل إلى اتفاق يضمن تحقيق هذا الهدف، وخلال مدة لا تتجاوز الشهرين، وإلا تعرّضت لهجوم عسكري كاسح. ولأن رسالته بدت أقرب ما تكون إلى إنذار منه إلى دعوة للتفاوض بحسن نية، استنتج منها بعضهم أن الولايات المتحدة تمهّد للدخول في صدام عسكري مع إيران، وأن قرار الحرب ربما يكون قد اتخذ بالفعل، وأن عودة ترامب إلى البيت الأبيض أدّت إلى تطابق الموقف الأميركي من الملف النووي الإيراني مع الموقف الإسرائيلي، خصوصاً مع موقف بنيامين نتنياهو على وجه التحديد. ولأن التطورات اللاحقة في هذا الملف أخذت منحىً مغايراً ضعفت معه احتمالات شن حرب أميركية على إيران، فقد بدأت تطرح تساؤلات كثيرة عما إذا كان نهج ترامب في التعامل مع الملفّ النووي الإيراني تغيّر، وأيضاً بشأن الانعكاسات المحتملة لهذا التغيير على العلاقات الأميركية الإسرائيلية في فترة ولاية ترامب الثانية.

لم يفاجأ المراقبون كثيرا بتصريحات ترامب التي توعد فيها إيران بالويل والثبور وعظائم الأمور، خصوصاً أن مواقفه المتشدّدة تجاه إيران معروفة سلفاً، ولا تنطوي، بالتالي، على أي جديد. لذا يمكن القول إن المفاجأة الحقيقية وقعت حين قرّر ترامب بدء مفاوضات فعلية مع إيران من دون تشاور مسبق مع نتنياهو. ولأنه أعلن بنفسه عن هذا القرار إبّان وجود نتنياهو في البيت الأبيض، فقد استنتج كثيرون أن ترامب استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي على عجل، في زيارة للولايات المتحدة لم تكن مقرّره، ليطلعه خصّيصاً على هذا القرار الذي كان له وقع الصدمة على نتنياهو. وقد لاحظ كثيرون أن المفاوضات الجارية حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، التي تلعب فيها عُمان دور الوسيط، تمضي بوتيرة متسارعة، وتسير في اتجاه معاكس لما كان يأمله نتنياهو. فقد بدأت هذه المفاوضات بالفعل يوم 12 إبريل/ نيسان الجاري، وعقدت منها جولتان، في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح