كيف تغذي سياسات ترامب غضب الأميركيين في زمن الوفرة الاقتصادية

29 مشاهدة

رصدت كاتبة بلومبيرغ والباحثة في معهد مانهاتن أليسون شراغر مفارقة اعتبرتها محيّرة تنطلق من أن الأميركيين أصبحوا أكثر ثراءً من أي وقت مضى فيما أكثر من 60% يشعرون بأن الاقتصاد لا يعمل لصالحهم. وحللت هذه الظاهرة بالإشارة إلى عوامل عدة يتصدرها تباطؤ العوائد السعادية للدخل وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية كالإسكان والتعليم، إضافة إلى توقعات المعيشة المتصاعدة باستمرار وتفكك المجتمعات بسبب التغيرات التكنولوجية والتجارية، علماً أن المقصود بتباطؤ العوائد السعادية أن الشخص عندما ينتقل من فقر مدقع إلى دخل يكفي احتياجاته الأساسية، تكون الزيادة في السعادة كبيرة جداً، لكن عندما ينتقل من دخل مرتفع إلى دخل أعلى، تكون الزيادة في السعادة ضئيلة أو شبه معدومة.

لكن ما بدا أن شراغر تغفل عنه، أو تتجاهله، في تحليلها هو الدور الذي تلعبه، أو قد تلعبه، سياسات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية في تضخيم غضب الأميركيين أو، على العكس، محاولة استثماره واستغلاله سياسياً. فالكاتبة، المنتمية إلى معهد مانهاتن ذي الميول المحافظة، تتجنب في مقالها المنشور أمس الجمعة، ربط هذه المشاعر بالخطاب السياسي الذي يتزعمه ترامب، رغم أن هذا الخطاب قائم بالكامل على استغلال هذا الشعور بالغضب الاقتصادي.

فالمتابع لخطاب ترامب الاقتصادي يلاحظ ببساطة أنه قائم على فكرة استعادة العظمة من خلال العودة إلى الماضي الاقتصادي، لا سيما عبر الرسوم الجمركية الضخمة وإعادة التصنيع محلياً. بيد أن هذا النهج، وفقاً لكتابات شراغر نفسها في مقالات أُخرى، يبتعد كل البعد عن معالجة الجذور الحقيقية لغضب الأميركيين بل قد يزيدها سوءاً.

/> اقتصاد دولي التحديثات الحية

أحدث رسوم ترامب تدخل حيز التنفيذ مستهدفة 60 دولة

من حيث المبدأ، تسعى سياسات ترامب إلى معالجة الشعور بعدم الأمان الاقتصادي عبر فرض رسوم جمركية، بزعم حماية الوظائف الأميركية. لكن شراغر نفسها توضح، في مقال آخر، أن أجندة إعادة التصنيع هذه قد تجعل الصناعات الأميركية أقل قدرة على المنافسة وأقل كفاءة، مع إفادة ذوي العلاقات فقط . فهي تتعامل مع أحد أعراض التغير الهيكلي، مثل فقدان الوظائف الصناعية، وليس مع أسبابه العميقة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح