تغاريد حرة رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع

يمنات
أحمد سيف حاشد
(1)
ينقسم الجرحى اليمنيون في القاهرة إلى ثلاث فئات تقريبا:
فئة “الساحل” الذين يحظون بالرعاية الاهتمام الأفضل، يليهم جرحى “الحوثي” ثم جرحى “الشرعية” الأقل اهتماماً والأكثر معاناة.
لا ادري السبب لهذا التمايز.. هل هو الفساد أم الإدارة أم الإمكانات ام هي مجتمعة؟!
وما أدهشني حقاً، أن جميع الجرحى -على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم المتحاربة في اليمن- يلتقون كثيراً مع بعض في المستشفيات والعيادات، بل وأحياناً لدى دكتور واحد ويتعاملون فيما بينهم بسلام وهدوء، وكأن “لا خبر جاء ولا وحي نزل”.
نسأل الله الشفاء والعافية لكل جرحى اليمن.. فجميعنا ضحايا، إلا من تاجر وتربح.
– الصورة في “القاهرة” اليوم، مع الأخ محمد ردمان القباطي، أحد جرحى “الساحل”، ومرافقه جواد القحطاني.
11 إبريل 2026

(2)
هذا صديقي الذي لا أعرف اسمه ولا يعرف اسمي، نكتفي بمناداة بعضنا بـ “الصديق”.. شاركني السكن في الغرفة ذاتها في ولاية نيويورك.
هو مكسيكي من “الهنود الحمر” يتحدث الإسبانية، وأنا من “الهنود الحمر” اليمنيين أتحدث العربية. نحاول بـ”طرطشات” من كلمات إنجليزية محدودة أن نتفاهم بصعوبة.
لقد تحملني هذا الصديق أكثر من صديقي اليمني الذي عشت معه في مكان آخر مدة أقل؛ كان ودوداً، طيباً، نبيلاً، أميناً، وصبوراً.. كان يتحمل فزعي له من غيابة نومه العميق بعد يوم عملٍ مضنٍ، سواء كان ذلك بسبب حاجتي لاستخدام الهاتف أو بسبب المرض. بل إنني كنت أصيبه بالهلع والقلق، وأطرد عنه النوم حالما تباغتني نوبات “انقطاع النفس” أثناء نومي.
كل الود والتقدير والاحترام لهذا الصديق.. الإنسان الطيب والصبور والخلوق.
– هذه الصورة كانت صباح يوم وداعه، ومغادرتي نيويورك للعودة إلى القاهرة في رحلة الصراع من أجل الحياة التي نحاول “أنسنتها” بقدر ما نستطيع.

(3)
يسألوني انت تابع من؟!
فأجيبهم : أنا صاحب رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع..
(4)
حفل وحرب وتجهيز بصل للدفاع عن النفس
ما تفسير هذا الحلم؟!
(5)
رسالة مواطن يمني لا أعرف إسمه، صوته لدي أكبر وأكثر من عشرين جيش إلكتروني:
”يا أستاذ أحمد
ارسال الخبر الى: