تعليم اللغة الإنكليزية في الجزائر دعم بريطاني للتخلي عن الفرنسية
183 مشاهدة
في إطار تعزيز تعليم اللغة الإنكليزية في الجزائر وقع وزير التربية محمد صغير سعداوي وسفير بريطانيا جيمس روبرت ستيفان داونر اليوم الأربعاء برنامجا للتعاون في قطاع التربية والتعليم حتى عام 2027 ويدعم ذلك توجه الجزائر نحو تركيز تدريس مقررات كل المستويات التعليمية باللغة الإنكليزية تنفيذا لخطة الحكومة الخاصة بمواكبة تحولات اجتماعية واقتصادية مختلفة وتجسيد قناعاتها السياسية بضرورة استبدال اللغة الفرنسية بالإنكليزية ويهدف البرنامج إلى ترقية تعليم اللغة الإنكليزية وتعزيز إدماج التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة التعليم في المدارس الجزائرية ويلحظ تمويل بريطانيا تكوين ألف أستاذ للغة الإنكليزية و145 مفتشا للمرحلة الابتدائية وقال الخبير في شؤون التعليم والبيداغوجيا نصر الدين حاوية لـالعربي الجديد سيساعد هذا الدعم في زيادة تكوين الأساتذة للغة الإنكليزية وإنجاح الانتقال اللغوي الذي عملت عليه الجزائر في السنوات الأخيرة وقد فرض الانحياز نحو تعزيز تدريس الإنكليزية في الجزائر عوامل عدة أبرزها مقتضيات سياسية لتحييد النفوذ الثقافي الفرنسي وضرورات التحول الى اللغة الإنكليزية لمواكبة متطلبات انفتاح الاقتصاد الجزائري على العالم وتزايد حركة تنقل وسفر الجزائريين وفي 20 يونيو حزيران 2022 أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرار اعتماد اللغة الإنكليزية بدءا من المرحلة التعليمية الابتدائية استجابة لآراء خبراء ومتخصصين تربويين وفي أغسطس آب 2023 وظف أكثر من 50 ألف معلم للغة الإنكليزية من خريجي المعاهد والجامعات لتدريس تلاميذ الصف الابتدائي وتحسبا لزيادة احتياجات المدارس والمؤسسات التعليمية الى أساتذة اللغة الإنكليزية مع توسيع تدريسها وفي العام التالي قررت الحكومة توسيع تدريس الإنكليزية وتثبيتها رسميا في المقرر المدرسي بدءا من الصف الثالث ابتدائي وهي تعتقد بأن التحولات القائمة في سوق العمل والتواصل وتحولات العصر الناتجة عن التطور التكنولوجي والثورة الرقمية التي تطغى عليها اللغة الإنكليزية تفرض تمكين التلاميذ والأجيال الجزائرية المقبلة لكنها تظهر ايضا رغبة سياسية تلتقي مع تطلعات شعبية وتاريخية واسعة في استبعاد اللغة الفرنسية الطاغية في المعاملات الإدارية منذ الاستقلال عام 1962 وتشمل مساعي الجزائر لتعزيز التعليم باللغة الإنكليزية والتخلي عن اللغة الفرنسية الجامعات وبدأت وزارة التعليم العالي قبل عامين في تعزيز تكوين ورفع مستوى الأساتذة في مجال اللغة الإنكليزية وفي نهاية عام 2022 تبنت وزارة التعليم العالي خطة لتكوين ورفع مستوى 58 ألف أستاذ لغة إنكليزية عبر إتاحة لهم فرصة التسجيل في ليسانس اللغة الإنكليزية في معاهد متخصصة أو في مراكز التعليم المكثف للغات أو منصات التعليم عن بعد وفي إبريل نيسان الماضي دعت وزارة التعليم العالي الجامعات إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لتعميم التعليم باللغة الإنكليزية بدءا من العام الدراسي الذي سيبدأ في أكتوبر تشرين الأول المقبل وطالبت عمداء الجامعات والمراكز الجامعية بوضع خطة لدعم التدريس بالإنكليزية والاستمرار في تكوين الأساتذة للتدريس باللغة الإنكليزية خاصة في كليات الطب والصيدلة