تعلم الترامبية في خمسة أيام

17 مشاهدة

| المهندس باسل قس نصر الله*

هناك الكثير من الكتب الصغيرة مثل “تعلم الفرنسية او اليونانية او … في خمسة أيام .. لذلك عندما أقول “الترامبية” فهي نسبة للرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، أما إذا كنت تعتقد أن الترامبية هي مذهب سياسي يحتاج إلى شروح أكاديمية، فأنت تمنحها أكثر مما تستحق. فالترامبية لا تُدرَّس، بل تُلتقط بالعدوى. هي ليست نظرية في العلاقات الدولية، بل كتالوغ صفقات. وهي لا تحتاج إلى مؤسسات، بل إلى مزاج رئيس، وحساب تويتر، وحد أدنى من الصبر العالمي. خمسة أيام كافية لتعلّمها … إذا نجوت نفسياً.

اليوم الأول: الوضوح القاتل

حين فاز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لم تُقرَع أجراس النصر في عواصم الحلفاء، بل أجراس الإنذار. بريطانيا، فرنسا، قطر، السعودية… الجميع شعر بأن شيئاً “غير دبلوماسي” قادم.

السبب لم يكن غموض ترامب، بل وضوحه الفج. ففي تشرين الثاني 2016، وبعد إعلان النتائج وقبل دخوله البيت الأبيض، قالها بلا مواربة: الولايات المتحدة لن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول. أي الكل “الدولة والشعب” يفعل في بلده ما يشاء.

اليوم الثاني: تويتر بدل الخارجية

في الترامبية، لا حاجة لوزارة خارجية، ولا لبيانات رسمية مملة. حساب تويتر يكفي.

“دبلوماسية تويتر” جعلت السياسة الخارجية أشبه بلعبة فيديو: ضغطة زر، انفجار، ثم مستوى جديد من الفوضى.

تغريدة واحدة كانت تكفي لإهانة حليف “مثل الرئيس الفرنسي ماكرون حالياُ”، أو تهديد خصم “مثل المكسيك وإيران وفنزويلا وكوبا وغيرها، أو خلط الأوراق في سوق المال. العالم صار يستيقظ لا ليسمع الأخبار، بل ليرى ماذا كتب ترامب قبل أن يستيقظ الآخرون.

اليوم الثالث: أوروبا تتعلم الوقوف

مع انتخاب ترامب، طُلِب من أوروبا أن تقف بلا عكاز أميركي.

قيل لها بوضوح: كوني يقِظة، ونحن نسمعه اليوم عن الرغبة في قضم غرينلاند من الدنمارك والاستهزاء برئيس فرنسا ماكرون ومنها الخوف في السويد وغيرها

أما ألمانيا، فقد حصلت على جرعة ترامبية صافية. فعندما سُئل ترامب، قبل 2017، سؤالاً افتراضياً: “ما أول قرار ستتخذه إذا دخلت المكتب البيضاوي؟”، لم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح