تعقيدات الهوية الإلكترونية تعطل مصالح آلاف الأفغان

61 مشاهدة
يعاني آلاف المواطنين الأفغان للحصول على الهوية الإلكترونية نتيجة متاهة الإجراءات المعقدة ما يجعل الملف واحدا من أبرز التحديات الخدمية والإدارية في البلاد بعدما بات الحصول عليها شرطا لإنجاز معظم المعاملات الرسمية بداية من تصديق الشهادات والوثائق واستخراج رخص القيادة وصولا إلى التسجيل في المؤسسات التعليمية والخدمات المدنية nbsp وبينما تؤكد الحكومة الأفغانية أن هذا الإجراء سيقضي على كثير من الأمور غير القانونية وهو أمر يتفق عليه المواطنون بيد أن مشكلات كثيرة تواجه الأشخاص خلال إجراءات الحصول على الهوية الإلكترونية ما يجعلها عبئا إضافيا على كاهل المواطنين يقول محمد حبيب عبد البر لـالعربي الجديد إنه كان يسجل لشقيقه من أجل الالتحاق بالجامعة وكان بحاجة إلى توثيق شهادة التخرج من وزارة التربية والتعليم وعندما ذهب لتوثيقها طلب منه توثيق الهوية الورقية أو إحضار الهوية الإلكترونية وإنه حاول أكثر من مرة توثيق الهوية الورقية لكنه لم يتمكن من ذلك ويوضح الشاب الأفغاني أنه بدأ في إجراءات الحصول على الهوية الإلكترونية ظنا منه أنها عملية بسيطة لكنه وجدها معقدة إذ تبين له أن هناك اختلافا بين تاريخ الولادة الموجود في الشهادة والتاريخ الموجود في الوثائق ولحل هذه المعضلة لا بد أن يسافر إلى قريته كي يجري تصحيح التاريخ هناك استغرقت عملية التصحيح أكثر من ثلاثة أشهر ولم يتمكن من الحصول على الهوية في الفترة المحددة وبالتالي حرم شقيقه من المشاركة في امتحان الالتحاق بالجامعة وضاعت عليه سنة كاملة بدوره قرر الشاب الأفغاني محمد ناصر خان استخراج رخصة قيادة لكنه لم يستطيع ذلك لأنه لم يكن يملك الهوية الإلكترونية والتي لا يمكن استخراجها من دون تصحيح أخطاء موجودة في الهوية الورقية حيث كتب اسم والده بطريقة مختلفة عن السجل يقول خان لـالعربي الجديد أريد استخراج رخصة قيادة منذ أكثر من عام لكن عدم امتلاك الهوية الإلكترونية يحرمني من ذلك وطلبت مني إدارة منح الهوية تصحيح اسم الوالد في السجل المركزي بمسقط رأسه ولاية خوست وتلك العملية تحتاج إلى جهد كبير وفترة طويلة من الزمن ولا يمكنني ترك العمل والسفر إلى خوست كي أتابع التصحيح وتواجه النساء أيضا المشكلات نفسها ومن هؤلاء مدرسة المرحلة الابتدائية في ولاية لغمان شرق عابده كريمي والتي طلبت منها الوزارة توثيق الشهادات لأنها خريجة معهد المعلمين في باكستان وقد سافرت إلى باكستان برفقة شقيقها وتمكنت من توثيق الشهادات لكنها واجهت حين عودتها مشكلة الهوية الإلكترونية فإذا لم تحصل عليها لن يمكنها توثيق شهاداتها ومن أجل ذلك ذهبت عدة مرات إلى المكتب الرئيسي في شمال العاصمة كابول وفي كل مرة كان هناك مئات المواطنين المنتظرين ولم تتمكن حتى من تقديم الطلب وتقول عابده لـالعربي الجديد الأمر بسيط ولا يحتاج إلى كل هذه المعاناة لكن بسبب التعقيدات والزحام أصبحت إجراءات الحصول على الهوية الإلكترونية معقدة للغاية ومن بين أبرز المشاكل التي تجعلها معقدة ازدحام المراكز المخصصة لإصدار الهوية الإلكترونية إضافة إلى ضعف البنية التقنية ما يؤدي إلى تأخير طويل في المعالجة وحول تأثيرات تعقيد عملية الحصول على الهوية الإلكترونية تقول الناشطة الأفغانية صفيه وزيري لـالعربي الجديد إن هذه الأزمة لا تعني فقط تأخر الحصول على الوثائق بل تنعكس على تفاصيل حياة الناس اليومية فالكثير من الطلاب لا يستطيعون مواصلة دراساتهم أو التسجيل في الجامعات وعدد من الموظفين لا يمكنهم تثبيت وظائفهم أو استلام رواتبهم حتى إن بعض التجار يواجهون صعوبات في تسجيل شركاتهم وتثبيت أوراقهم القانونية وتشير الناشطة الأفغانية إلى أن الهويات الورقية القديمة أحد أكبر العوائق فالكثير منها يحتوي على أخطاء في الأسماء أو التواريخ أو يعاني أصحابها من فقدان بعض الوثائق الثبوتية ما يجعل صاحبها غير مؤهل مباشرة للحصول على الهوية الإلكترونية وعلى الحكومة التحرك لتخفيف معاناة المواطنين عبر زيادة عدد مراكز إصدار الهوية الإلكترونية وتسريع الإجراءات مع معالجة مشاكل الهويات الورقية فضلا عن أهمية نشر التوعية حول الإجراءات فالأوضاع إن استمرت على هذه الشاكلة ستتعطل الكثير من مصالح المواطنين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح